تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أَدِيبًا فَصِيحًا لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ الْمَقْتُولِ.

قَالَ كَرْدَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُغَنِّي مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ فِي عَسْكَرِ الوليد ابن يَزِيدَ وَأَنَا مَعَهُ فَنَظَرْتُ حِينَ أُخْرِجَ نَعْشُهُ إِلَى سَلامَةِ الْقَسِّ جَارِيَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أَضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ آخِذَةٌ بِعَمُودِ نَعْشِهِ تَنْدِبُهُ وَتَقُولُ:

قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لَيْلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ

وَنَجِيُّ الْهَمِّ مِنِّي ... بَاتَ أدْنَى مِنْ ضَجِيعِي

كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي

قَدْ خَلا مِنْ سَيِّدٍ كَانَ ... لَنَا غَيْرُ مُضِيعِ

لا تَلُمْنَا إِنْ خَشَعْنَا ... أَوْ هَمَمْنَا بِخُشُوعِ [١]

وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمَرَ أَبِي أَنْ يُعَلِّمَهَا هَذَا الصَّوْتَ فَعَلَّمَهَا إِيَّاهُ فَرَثَتْهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ.

مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

مَعْمَرُ [٢] بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ [٣]- ق-.

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ وَعُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ.

وَعَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَآخَرُونَ.

وثّقه ابن معين.

[١] ورد هذا البيت في (الأغاني) في صدر المقطوعة.

[٢] التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٧، الجرح ٨/ ٢٥٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤٣، التقريب ٢/ ٢٦٦، الخلاصة ٣٨٤.

[٣] ويقال: «ابن حييّة» . انظر المصادر السابقة.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٢٧٠