تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا رَأَى هِشَامُ كَثْرَتَهُمْ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هشام المخزوميّ: اضرب على أهل الْمَدِينَةِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلُوا الصَّائِفَةَ، خَرَجَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى السَّوَاحِلِ، فَكَانُوا هُنَاكَ إِلَى قُفُولِ النَّاسِ وَمَجِيئِهِمْ مِنَ الصَّائِفَةَ [١] .

قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: حَجَّ هِشَامٌ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَةَ سَالِمٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْكُلْ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيهِ، فَعَانَهُ هِشَامٌ- أَيْ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ- فَمَرِضَ وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَكَثيِرٌ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا خرج فيه جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْجِعُوا، فَتَشَاءَمَ بِهِشَامٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا عَانَ فَقِيهَنَا، وَعَانَ بَلَدَنَا وَأَهْلَهُ [٢] .

وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ [٣] قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ.

وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ.

٧٢- (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله [٤] النّصري) [٥] م د ن ق- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ [٦] وَهُوَ سَالِمٌ السَّدُوسِيُّ مَوْلاهُمْ، وَهُوَ سالم

[١] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠١.

[٢] راجع الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠١.

[٣] هو أشعب الطّمع، كما في: سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦٣.

[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٣١٠، التاريخ الكبير ٤/ ١٠٩- ١١٠ رقم ٢١٣٦، تاريخ الثقات للعجلي ١٧٤ رقم ٤٩٨، الجرح والتعديل ٤/ ١٨٤ رقم ٧٩٨، الطبقات لخليفة ٢٤٩، الثقات لابن حبّان ٤/ ٣٠٧- ٣٠٨، تهذيب الكمال ١/ ٤٦٤، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٥- ٥٩٦، رقم ٢٣٤، الكاشف ١/ ٢٧١ رقم ١٨٩٢، المشتبه ٣٥١، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٨- ٤٣٩ رقم ٨٠٨، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٠ رقم ١٢، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣١.

[٥] في طبعة القدسي ٤/ ١١٧ «النضري» بالضاد المعجمة، اعتمادا على الخلاصة، والصحيح ما أثبتناه عن أكثر مصادر ترجمته.

[٦] في طبعة القدسي ٤/ ١١٧ «المهدي» وهو تصحيف، والتصحيح من تهذيب التهذيب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٩٣