تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [١]: ثُمَّ بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هِلالَ بْنَ أَحْوَزَ الْمَازِنِيَّ إِلَى قَنْدَابِيلَ [٢] فِي طَلَبِ آلِ الْمُهَلَّبِ فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ وَخَدَمُهُ، وَقَتَلَ هِلالُ بْنُ أَحْوَزَ جَمَاعَةً مِنَ آلِ الْمُهَلَّبِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلنِّسَاءِ وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَدِمَ بِآلِ الْمُهَلَّبِ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ آلِ الْمُهَلَّبِ دَمٌ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ نَاسٌ، فَدَفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى قُتِلَ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا.

وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ عَزَلَ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ عَنْ خُرَاسَانَ، وَكَتَبَ بِوِلايَتِهَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَافْتَتَحَ بَاذَغِيسَ [٣] وَغَيْرَهَا، وَقَسَّمَ الْغَنِيمَةَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ ثَمَانِمِائَةَ درهم.

قلت: وثق المفضّل، وله حديث عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ حَاجِبِ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وكان جوادا ممدّحا.

[١] في التاريخ ٣٢٦.

[٢] قندابيل: بالفتح ثم السكون والدال المهملة. مدينة بالسند. (معجم البلدان ٤/ ٤٠٢) .

[٣] باذغيس: بفتح الذال وكسر الغين المعجمة وياء ساكنة. ناحية تشمل على قرى من أعمال هراة ومروالروذ. (معجم البلدان ١/ ٣١٨) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٩