فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا [١] بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا
وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ» .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هَجَا الرّاعي فأوجع، وهو القائل في ابن الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ:
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يَا بْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ
[٢] وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جَرِيرٍ الَّتِي هَجَاهُ بِهَا:
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا
إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تَمِيمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليب ... أراد حياض [٣] دجلة ثم هابا
[٤]
[()] لابن دريد ٣٣٧، وشعر في حماسة الشجري، وسمط اللآلئ ٥٠، معجم البلدان ٣/ ٢٥١، وفيات الأعيان ٣/ ١٧١ و٥/ ٢٤٠ و٣٨٣، لباب الأدب لابن منقذ ٨٩- ٩٠ و١٠٥ و٢٦٨، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٧- ٥٩٨ رقم ٢٣٧، شرح شواهد المغني ٣٣٦، شرح النقائض (في أماكن متفرقة)، خزانة الأدب للبغدادي ١/ ٥٠٤، وتراجع ترجمة جرير فحيثما وردت ترجمته يرد ذكر الراعي النميري، وقد أصدر الدكتور ناصر الحاني بدمشق ١٩٦٤ «شعر الراعي النميري وأخباره»، كما جمع الدكتور نوري حمودي القيسي والأستاذ هلال ناجي شعر الراعي النميري في كتاب صدر ببغداد، وانظر: البرصان والعرجان للجاحظ (فهرس الأعلام- ص ٤٠٤) .
[١] في الأصل «سعدا»، وما أثبتناه هو المشهور. وقد ورد البيت في ديوان جرير ٨٢١، الكامل في الأدب ١/ ٣٤٠، الأغاني ٨/ ٢٠ و٣٠- ٣٢، خزانة الأدب للبغدادي ٤/ ٥٩٥، وغيره.
[٢] ورد البيتان في ديوانه ٦٤ وفيه «أن ترضى لكم نسبا»، وفي سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٨ «أن تعرف لكم نسبا»، وانظر: طبقات ابن سلام ٥٠٣- ٥٠٤، الأغاني ٢٤/ ٢١٥ وفيه «لم تعرف لكم نسبا»، لسان العرب، مادّة بيض.
[٣] في طبعة القدسي ٤/ ١١١ «خياض» بالخاء المعجمة، وهو تحريف.
[٤] وورد هذا البيت في شعر الراعي:
رأيت الجحش جحش بني كليب ... تيمّم حوض دجلة ثم هابا
(الأغاني ٢٤/ ٢١٠) وانظر ديوان جرير ٧٢.