تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتلتمونا، وإنْ كَذَبْناكم خِفْنا اللَّه تَعالى، فنظر إِلَيْهِ الحَجَّاج، فَقَالَ عَبْد الملك:

لا تعرِضْ لَهُ، فنفاه الحَجَّاج إلى السَّنْد.

وقَالَ حمّاد بْن سَلَمَةَ: ثنا حَجَّاج الأسود، أنّ معاويةَ بْن قُرّة قَالَ: مِنْ يدلّني عَلَى رَجُل بكّاءٍ باللّيل بسّام بالنّهار. وقَالَ أسد بْن مُوسَى: ثنا عَوْن بْن مُوسَى، سَمِعَ معاوية بْن قُرّة يَقُولُ: لأنْ يكون فِي نَفاق أحبّ إليّ مِنْ كذا، أعُمَرُ بْن الْخَطَّاب يخشاه، وآمنُه أَنَا؟

قُلْتُ: كَانَ معاوية بْن قُرّة مِنْ جِلَّة علماء التَّابعين بالبصرة: تُوُفِّي بها سنة ثلاث عشرة ومائة، رحمة اللَّه تعالى.

قَالَ أَبُو عُبَيْد القاسم بْن سلام: قُرّة بْن إياس مِنْ مُزَيْنَة، ومُزَيْنَة امْرَأَة، وهي بنت كلب بْن وَبْرة. وقَالَ ضَمْرَةُ، عن ابن شَوْذب، قَالَ: لقي الْحَسَنُ معاويةَ، فاعتنقه وضمّه إِلَيْهِ فما انشرح لذلك مُعَاويَة. وقَالَ عَوْن بْن مُوسَى:

سَمِعْتُ معاويةَ بْن قُرّة يَقُولُ: عوِّدوا نساءكم: «لا» . وقَالَ حَجَّاج بْن مُحَمَّد:

ثنا شُعْبَة: قُلْتُ لمعاوية: أكان أبوك مِنَ الصّحابة؟ قَالَ: لا، ولكنْ كَانَ عَلَى عهد النَّبيّ ﷺ قد حلب وصرّ. وقَالَ أَبُو دَاوُد: ثنا شُعْبَة، عَنْ معاوية بْن قُرّة، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وقد حلب وَصَرَّ.

٥٦٦- (معاوية بْن هشام) [١] بْن عَبْد الملك بْن مروان، أَبُو شاكر الأموي، الدمشقي، وهو والد صقر بني أُمَّية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل إلى الأندلس، عند غَلَبة بني الْعَبَّاس عَلَى الأمر. وكان مُعَاويَة هذا جوادًا ممدَّحًا، ولي غزْوَ الصّائفة فِي خلافة أَبِيهِ غير مرّة، وكان البطّال عَلَى طلائعه، وقد افتتح عدَّة حُصون. مات سنة تسع عشرة ومائة.

[١] نسب قريش ١٦٧، المحبّر ٤٤١، المعارف ٣٦٥، تاريخ خليفة ٣٣٧- ٣٤١ و٣٤٣ و٣٤٥، ٣٤٦ و٣٤٨- ٣٤٩ و٣٥٣ و٣٦٠، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٩٤، جمهرة أنساب العرب ٩٣- ٩٤، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٢٨- ٣٢٩، تاريخ الرسل والملوك (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٤٢٠، العيون والحدائق ٣/ ٩٠- ٩١ و١٠٧ و١٢١، الكامل في التاريخ ٥/ ١٧٩- ١٨٢، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٨٤، معجم بني أمية ١٧٧ رقم ٣٦١، وانظر:

تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٦/ ٣٩١ ب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٤٧٣