تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَيْثَمَةُ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ: أَنْبَأَ أبي، ثنا الأوزاعيّ قال: كان لبلال ابن سَعْدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ [١] . وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ بِلالُ ابن سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ، وَكَانَ إِذَا كَبَّرَ سُمِعَ صَوْتُهُ مِنَ الأَوْزَاعِ [٢]، وَتَبِينُ قِرَاءَتُه مِنَ الْعَقَبَةِ الَّتِي فِيهَا دَارُ الضِّيَافَةِ [٣]، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْعُمْرَانُ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: رَأَيْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَعِظُ النَّاسَ فِي غَدَاةِ الْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْخَلِيفَةُ، فَإِذَا خَرَجَ، جَلَسَ بِلالٌ. وَمِنْ كَلامِهِ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ الأَوْزَاعِيُّ: وَاللَّهِ لَكَفَى بِهِ ذَنْبًا، أَنَّ اللَّهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا [٤] . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: عِبَادَ اللَّهِ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تَتَكَلَّمُونَ، وَاللَّهُ سَاكِتٌ، وَيُوشِكُ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَتَسْكُتُونَ، ثُمَّ يَثُورُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ دُخَّانٌ تَسْوَدُّ مِنْهُ الْوُجُوهُ [٥] .

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: خَرَجُوا يَسْتَقُونَ بِدِمَشْقَ وَفِيهِمْ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرُّونَ بِالإِسَاءَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ:

اللَّهمّ إِنَّكَ قُلْتُ: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ من سَبِيلٍ ٩: ٩١ [٦] وقد أقررنا بالإساءة فاعف عنّا واسقنا، فسقينا يَوْمَنَا ذَلِكَ [٧] . تُوُفِّي بِلالٌ فِي إِمْرَةِ هِشَامٍ، وَتَرْجَمَتُهُ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ ورقة [٨] .

[١] تاريخ دمشق ١٠/ ٣٥٦، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣١٨.

[٢] في الأصل «الأفراغ»، والتصحيح عن سير أعلام النبلاء ٥/ ٩٢، والأوزاع قرية من قرى دمشق.

[٣] قال ابن عساكر: «كان بلال إذا كبّر سمع صوته من عقبة الشياحين وهي العقبة التي فيها دار الضيافة» .

[٤] تاريخ دمشق ١٠/ ٣٥٦، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣١٨.

[٥] حلية الأولياء ٥/ ٢٢٤.

[٦] حلية الأولياء ٥/ ٢٣١.

[٧] سورة التوبة، الآية ٩١.

[٨] حلية الأولياء ٥/ ٢٢٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٣٢٩