وَقَالَ غَيْرُهُ [١]: فِيهَا وُلِّيَ إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَبْحَابِ السَّلُولِيُّ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا تِسْعَ سِنِينَ، وَكَانَ خَبِيرًا حَازِمًا وَشَاعِرًا كَاتِبًا، وَهُوَ الَّذِي بَنَى جَامِعَ تُونُسَ، وَقَدْ وُلِّيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ قُبَيْلَ هَذَا، وَمِنْهَا سَارَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى مِصْرَ وَلَدَهُ الْقَاسِمَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَمْلَكَةِ الأَنْدَلُسِ عُقْبَةَ بْنَ حَجَّاجٍ، وَصَرَفَ عَنْبَسَةَ. وَافْتَتَحَ فِي أَيَّامِهِ عِدَّةَ فُتُوحَاتٍ، وَأَوْطَأَ الْبَرْبَرُ، خَوْفًا وَهَوَانًا وَذُلا، وَكَانَ مُقَدَّمَ جُيُوشِهِ حبيب بن أبي عبيدة الفهري.
[١] انظر: البيان المغرب لابن عذاري المراكشي ١/ ٥١.
تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٠