تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا أبو قلابة قدم، قَالَ: مَا أَقْدَمَهُ؟ قَالَ: مُتَعَوِّذًا مِنَ الْحَجَّاجِ، أَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بِالْوِصَاةِ، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: لَنْ أَخْرُجَ مِنَ الشَّامِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١]: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، دِيوَانُهُ بِالشَّامِ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي قِلابَةَ مَا هَذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقِرَاءَتُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ [٢] .

قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَاتَ أَبُو قِلابَةَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ تَرَكَ حِمْلَ بَغْلٍ كُتُبًا [٣] .

وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، إِنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لِأَبِي قِلابَةَ: لا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرِ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ [٤] . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ:

ذَكَرَ أَيُّوبُ أَبَا قِلابَةَ فَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ [٥] .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٦]: لا يُعْرَفُ لِأَبِي قِلابَةَ تَدْلِيسٌ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا قِلابَةَ خَرَجَ حَاجًّا، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَصَابَهُ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُذْهِبَ عَطَشِي مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ، فَأَظَلَّتْهُ سَحَابَةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَّتْ ثَوْبَيْهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ الْعَطَشُ [٧] . وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا قِلابَةَ، فَإِذَا حَدَّثَنَا بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ قَالَ: قَدْ أَكْثَرْتُ [٨] . قَالَ أيّوب السّختياني: لم يكن هاهنا أعلم بالقضاء من أبي قِلابَةَ، لا أَدْرِي مَا مُحَمَّدٌ [٩] . وَقَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْقَاضِي ذُكِرَ أبو قلابة

[١] الطبقات الكبرى ٧/ ١٨٣.

[٢] تاريخ دمشق ٥٤٦.

[٣] المعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٨.

[٤] حلية الأولياء ٢/ ٢٨٤.

[٥] الطبقات الكبرى ٧/ ١٨٣.

[٦] الجرح والتعديل ٥/ ٥٨.

[٧] تاريخ دمشق ٥٥٦.

[٨] حلية الأولياء ٢/ ٢٨٧، تاريخ دمشق ٥٥٧.

[٩] في طبقات ابن سعد ٧/ ١٨٣: «ما أدري ما محمد لو خبر»، وفي أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٣: «ما أدري ما محمد لو أكره عليه»، وفي تاريخ دمشق ٥٥٨: «ما أدري ما محمد لو

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٢٩٦