تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْضًا. وَغَلَطَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ فَقَالَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

وَسَأُعِيدُهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مُخْتَصَرًا.

٢٢٩- مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ [١] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الأمير. سَمِعَ أَبَاهُ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُ.

وُلِّيَ الْجَزِيرَةَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.

رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، شَدِيدَ الْبَأْسِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسِدُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لا يَزَالُ يَرَاهَا مِنْهُ، فَلَمَّا اسْتَوْثَقَ الأَمْرُ بَعْدَ الْمُلْكِ جَعَلَ يُبْدِي لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي نَفْسِهِ، وَيُقَابِلُهُ بِمَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ ذَلِكَ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، وَأَصْلَحَ جِهَازَهُ، وَرَحَلَتْ إِبِلُهُ، وَدَخَلَ يُوَدِّعُ أَخَاهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَعَثَكَ عَلَى ذَلِكَ! فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

وَإِنَّكَ لا تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ ... كَالصَّاقِ بِهِ بَعْضَ الْهَوَانِ

فَلَوْ كُنَّا بِمَنْزِلَةٍ جَمِيعًا ... جَرَيْتَ وَأَنْتَ مُضْطَرِبُ الْعَنَانِ

فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عليك إلّا ما أقمت، فو الله لا رَأَيْتَ مَكْرُوهًا بَعْدَهَا، فَأَقَامَ.

وَلِمُحَمَّدٍ عِدَّةُ وَقَعَاتٍ وَمُصَافَّاتٍ مَعَ الرُّومِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، ذَكَرَهَا ابْنُ عَائِذٍ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ وَالِدُ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةِ.

قال خليفة [٢]: توفّي سنة إحدى ومائة.

[١] تاريخ خليفة ٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٤ و٢٧٥ و٢٨٨ و٢٨٩ و٢٩٠ و٢٩١ و٢٩٨ و٣٠٢ و٣٠٣ و٣١١ و٣٢٦ و٣٢٨ و٣٨٠، المعارف ٢٢٤ و٣٥٤- ٣٥٥، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٤١، تاريخ الرسل والملوك ٥/ ٦٢٢ و٦/ ١٥٦ و١٥٧ و١٥٩ و١٩٤ و٢٠٢ و٢٢٠ و٢٢١ و٣٤٨ و٣٤٩ و٣٦٤ و٧/ ٢٩٨ و٣٠٠ و٤٤٢، جمهرة أنساب العرب ١٠٧- ١١٠، العيون والحدائق ٣/ ١٥٥، تاريخ دمشق ١٥/ ٤٧٣ ب- ٤٧٥ أ، الكامل في التاريخ ٤/ ٣٢٣- ٣٢٧ و٣٩١- ٣٩٥ و٥/ ٦٦ و٧٠ و٣١٠ و٤٢٨، معجم بني أميّة ١٥٤- ١٥٥ رقم ٣٢١.

[٢] تاريخ خليفة ٣٢٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٢٥٤