تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى حِمَارٍ فَقِيلَ لِي: هَذَا عِكْرِمَةُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَمَا قَدِرْتُ عَلَى شَيْءٍ أَسْأَلُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَأَنَا أَحْفَظُ [١] . قِيلَ لِأَيُّوبَ: كَانُوا يَتَّهِمُونَهُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَّا فَلَمْ أَكُنْ أَتَّهِمُهُ [٢] .

ابْنُ لَهِيعَةَ: قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: هَيَّجْتُ عِكْرِمَةَ عَلَى السَّيْرِ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، فَلَمَّا قَدِمَهَا اتَّهَمُوهُ، قَالَ: وَكَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ خَفِيفًا، كَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ ذَا وَمِنْ ذَا، فَيُحَدِّثُ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَهُ. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ بِرَأْيِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ، أَتَاهُ فَأَقَامَ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ جَاءَ الْخَبِيثُ.

الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الْمُرِّيِّ: سَلْ عِكْرِمَةَ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمِنَ الدُّنْيَا هُوَ أَوْ مِنَ الآخِرَةِ.

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِعِكْرِمَةَ: فُلانٌ سَبَّنِي فِي النَّوْمِ، قَالَ: اضْرِبْ ظِلَّهُ ثَمَانِينَ.

أَيُّوبُ: بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَوْ كَفَّ عِكْرِمَةُ عَنْ بَعْضِ حَدِيثِهِ لشدّت إليه المطايا [٣] . وقال طاوس: لو ترك مِنْ حَدِيثِهِ وَاتَّقَى اللَّهَ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. وَمِنْ كَلامِهِمْ فِي عِكْرِمَةَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٤] وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالْجُمْهُورُ يَحْتَجُّونَ [٥] بِهِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٦]: يحتجّ به

[١] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨٩، حلية الأولياء ٣/ ٣٢٨.

[٢] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨٩.

[٣] الكامل في الضعفاء ٥/ ١٩٠٥.

[٤] قال يحيى بن معين في تاريخه ٢/ ٤١٢: «وبلغنا عن عكرمة أنّه كان لا يقول هذا (أي قول الخوارج) وهذا باطل» .

[٥] قال ابن الجزري في غاية النهاية: «قد تكلّم فيه لرأيه لا لروايته فإنّه اتهم بأنّه كان يرى رأي الخوارج» . وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ: «قد تكلّم فيه بأنّه على رأي الخوارج، ومن ثمّ أعرض عنه مالك الإمام ومسلم» .

[٦] الجرح والتعديل ٧/ ٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ١٧٧