تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: «أَمَّا بَعْدَ، فَإِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ الْقُرَّاءِ، وَإِرْسَالِكَ الْعِمَامَةِ مِنْ وَرَائِكَ، وَأَظْهَرْتَ لِي الْخَيْرَ، وَقَدْ أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا تَكْتُمُونَ» . زَادَ غَيْرُهُ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ، أَمَا تَمْشُونَ بَيْنَ الْقُبُورِ» . قَالَ خَلِيفَةُ [١]:

وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ قَدِمَ عَدِيٌّ وَالِيًا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَى يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَيَّدَهُ عَدِيٌّ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَبَسَهُ.

قُلْتُ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ انْفَلَتَ يَزِيدُ مِنَ الْحَبْسِ، وَقَصَدَ الْبَصْرَةَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَتَسَمَّى بِالْقَحْطَانِيِّ، وَنَصَبَ رَايَاتٍ سَوْدَاءَ، وَقَالَ: أَدْعُو إِلَى سِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ الْحَسَنُ البصريُّ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَذَمَّ يَزِيدَ وَخُرُوجَهُ، فَأَرْسَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ فِي جَيْشٍ، فَحَارَبَ ابْنَ الْمُهَلَّبِ، فَظَفَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَوَثَبَ ابْنُه مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَتَلَ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ وجماعة صبرا.

قال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: عَدِيٌّ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.

قُلْتُ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ.

١٧٤- عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَامِلِيُّ الشَّاعِرُ [٢] الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّقَاعِ، مَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الملك وغيره، وهاجى

[١] تاريخ خليفة ٣٢٠.

[٢] طبقات الشعراء لابن سلّام ٣١، تاريخ خليفة ٤٨٢- ٤٨٣، الشعر والشعراء ١/ ٥١٥- ٥١٨ رقم ١١٤، البرصان والعرجان للجاحظ ٢٦٣، الأغاني ٩/ ٣٠٧- ٣١٧، المؤتلف والمختلف للآمدي ١١٦، سمط اللآلئ ٣٠٩، معجم الشعراء للمرزباني ٢٥٣، تاريخ الرسل والملوك ٦/ ١٥١، ثمار القلوب ٢٩٩ و٤٠٨ و٤٠٩، الكامل ٢/ ١٠٩، الأمالي ١/ ١٠٠ و٢٢٨ و٢/ ٦١، أمالي المرتضى ١/ ١٠٣ و٢٧٧ و٥١١ و٥٦٧ و٢/ ١١ و١٢ و٣٢ و١٢٤ و٣٠٣، ربيع الأبرار ٤/ ٢٨٨ و٢٩١، جمهرة أنساب العرب ٣٠٠، بدائع البدائه ١٨- ١٩، وفيات الأعيان ٢/ ٤٢٦ و٦/ ٣١٢، نهاية الأرب للنويري ٤/ ٢٣٦، الاشتقاق لابن دريد ٢٢٥، الزاهر للأنباري ٢/ ٢٥٥، سير أعلام النبلاء ٥/ ١١٠ رقم ٤٥، شرح الشواهد ١٦٨، خزانة الأدب

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ١٦٣