وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَبَ الشَّعْرِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، وَاضِحَ الثَّنَايَا، أَحْسَنَ شَعْرٍ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي «مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ» .
وَقَالَ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً؟ قَالَ: لا، بَلْ مِرَارًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ.
قُلْتُ: الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ.
وَقَدْ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: قَدِمَ الرُّحَيْلُ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ حِينَ فَرَغُوا مِنْ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ الْحَجَّاجِ عَلَى مُؤَذِّنٍ جُعْفِيٍّ وَهُوَ يُؤَذِّنُ، فَأَتَى الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ أَنِّي سَمِعْتُ مُؤَذِّنًا جُعْفِيًّا يُؤَذِّنُ بِالْهَجِيرِ؟ قَالَ:
فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ لِي أَمْرٌ، إِنَّمَا سُوَيْدُ الَّذِي يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سُوَيْدٍ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةِ!؟ قَالَ: صَلَّيْتُهَا
[()] قال: جاءنا مصدّق النبيّ ﷺ، فأخذت بيده وقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرّق، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها. فأتاه بأخرى دونها فأخذها، وقال: أيّ أرض تقلّني، وأيّ سماء تظلّني إذا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أخذت خيار إبل رجل مسلم؟!.
وأخرجه النسائي في الزكاة ٥/ ٢٩، ٣٠ باب الجمع بين المتفرّق والتفريق بين المجتمع، بإسناد أحمد المذكور، أعلاه، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النبيّ ﷺ، فأتيته فجلست إليه فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن ولا نجمع بين متفرّق ولا نفرّق بين مجتمع فأتاه رجل بناقة كوماء، فقال: خذها، فأبى.
وأخرجه الدارميّ، في الزكاة، باب رقم ٧، وأبو داود في الزكاة (١٥٧٩) باب في زكاة السائمة، وابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٨ بالسند واللفظ الّذي عند ابن ماجة.
والمصدّق: هو العامل على الصدقات والخراج.