تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَا يَضُرُّكَ شَهِدْتَ عَلَى مُسْلِمٍ بِكُفْرٍ أَوْ قَتَلْتَهُ.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: كَانَ قُوتُ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ:

وَكَانَ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ، وَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ فَقَالا [١]: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِهَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لا أَدَعُ مِنَ الاسْتِكَانَةِ شَيْئًا إِلا جِئْتُهُ [٢] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ مَالٌ وَرَقِيقٌ، فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ وَبَاعَ بَعْضَهُمْ، وَتَعَبَّدَ، وَبَالَغَ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:

إِنَّمَا أَتَذَلَّلُ للَّه لَعَلَّهُ يَرْحَمُنِي [٣] .

قُلْتُ: عَلَّقَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ حم «الْمُؤْمِنِ» قَوْلا فِي: لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله ٣٩: ٥٣ [٤] .

وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا عَجُوزًا شَوْهَاءَ هَتْمَاءَ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ وَحِلْيَةٍ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتِ؟! قَالَتِ: الدُّنْيَا، قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَكِ إِلَيَّ. قَالَتْ: نَعَمْ إِنْ أَبْغَضْتَ الدَّرَاهِمَ [٥] .

٣٦٨- (الْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ) [٦]- م د ن ت- العبديّ الكوفي.

[١] الحلية ٢/ ٣٤٦.

[٢] حلية الأولياء ٢/ ٢٤٣ وفيه «إلا جئته به» .

[٣] حلية الأولياء ٢/ ٢٤٣ والخبر أطول من هنا.

[٤] سورة الزمر، الآية ٥٣.

وجاء في صحيح البخاري ٨/ ٤٢٦ في تفسير سورة المؤمن: «وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنّط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنّط الناس! والله عز وجل يقول: يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله ٣٩: ٥٣، ويقول: وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ٤٠: ٤٣، ولكنّكم تحبّون أن تبشّروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنّما بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مبشّرا بالجنّة لمن أطاعه ومنذرا بالنار لمن عصاه» .

[٥] حلية الأولياء ٢/ ٢٤٣- ٢٤٤.

[٦] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٠٧، الطبقات لخليفة ١٥٦، تاريخ خليفة ٣٥١، التاريخ

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٤٤٧