تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خَيْرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ [١] .

وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ، فِيهِمُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي جَمَعْتُكُمْ لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً، فَقَالَ: صَدَقْتَ أَيْ بُنَيَّ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ:

فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ [٢] .

قِيلَ إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ.

٣٣٩- (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ) [٣] قَاضِي البصر.

عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ صَحَابِيٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وحميد الطّويل، وجماعة آخرهم

[١] انظر: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ٧٠- ٧١، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٣- ٥٧٤، و٦١٧، حلية الأولياء ٥/ ٣٥٤.

[٢] قارن بالحلية ٥/ ٣٥٤، الكامل في التاريخ ٥/ ٦٥، التذكرة الحمدونية ١/ ١٤٩.

[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٤٣٧ رقم ١٤٢٥، الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٥ رقم ١٧٥٣، تاريخ خليفة ٣٣٤، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢١٧، الكاشف ٢/ ١٩٠ رقم ٣٥٤٠، تهذيب التهذيب ٦/ ٤٢٩- ٤٣٠ رقم ٨٩٥، تقريب التهذيب ١/ ٥٢٤ رقم ١٣٦٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٤٢٠