تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالَهُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَطَلْحَةَ، وَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، وَآخَرُونَ.

قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتَ الْأَسْتَارِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: «لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا [١] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدَ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ وَمُؤَخِّرُهُ وَعَارِضُهُ وَلِحْيَتُهُ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ شَعْرًا مِنْكَ! فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» فَهُوَ لا يَشِيبُ أَبَدًا [٢] . يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتَ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ [٣] .

وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الْفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وعمامة خزّ [٤] .

[()] إثبات خاتم النبوّة وصفته، ومحلّه من جسده ﷺ، والترمذي في المناقب (٣٧٢٣) باب ما جاء في خاتم النّبوّة، وفي الشمائل، عن قتيبة، وقال حسن غريب من هذا الوجه.

[١] مسند أحمد ٤/ ٢١٣، سنن الدارميّ ٢/ ١٩٨، تاريخ دمشق ٧/ ٢٨ ب.

[٢] أخرجه العجليّ في تاريخ الثقات ١٧٦، والطبراني في المعجم الكبير ٧/ رقم (٦٦٩٣)، وفي المعجم الصغير ١/ ٢٤٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٩ وقال: رجال الكبير رجال الصحيح.

[٣] تاريخ دمشق ٧/ ٢٩ ب.

[٤] تاريخ دمشق ٧/ ٢٩ ب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٣٦٥