تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ تَدَاوَيْتَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ، وَكَانَتْ لَهُمْ أطباء، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوَى وَلا الْمُدَاوِي، إِلا وَقَدْ فَنِيَ [١] .

ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، يَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلا، أَخَافُ أَنْ لا أَرُدَّ السَّلامَ، أَخَافُ أَنْ لا أُغْمِضَ بَصَرِي [٢] .

الثَّوْرِيُّ، عَنْ نُسَيْرِ [٣] بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: ما رئي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ [٤] .

مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ [٥] .

وَعَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ، وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ [٦] .

وَعَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ قَالَ: جَاءَ بْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ:

دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ، مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا، وَصَمْتُهُ تَفَكُّرًا، ومسيره تدبّرا، فهو خير منّي [٧] .

[١] طبقات ابن سعد ٦/ ١٩٢ وفيه «الواصف ولا الموصوف» بدل «المداوي ولا المداوي»، والحديث في الحلية ٢/ ١٠٦، ١٠٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٧١، وملحق الزهد ٢٥ رقم ١٠٠.

[٢] حلية الأولياء ٢/ ١١٦ ونصّ الحديث فيه: عن الشعبيّ قال: ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزّر، وقال: أخاف أن يظلم رجلا فلا أنصره، أو يعتدي رجل على رجل فأكلّف عليه الشهادة، ولا أغضّ البصر، ولا أهدي السبيل، أو يقع الحامل فلا أحمل عليه» . والحديث في الطبقات ٦/ ١٨٣، والملحق في الزهد لابن المبارك ٥ رقم ٢٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٦٩، وتاريخ الثقات ١٥٥.

[٣] محرّف في الأصل.

[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١٨٧، المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٧٢.

[٥] المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٧٣.

[٦] المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٧٣.

[٧] حلية الأولياء ٢/ ١٠٦

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٣٥٦