تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ [١]: ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ.

أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:

شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بَدْرٍ؟! قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو غُلامٌ يَخْدُمُهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا [٢] .

وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: غَزَا أَنَسٌ ثَمَانِ غَزَوَاتٍ [٣] .

وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، يَعْنِي أَنَسًا [٤] .

وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ [٥] .

وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا ثَابِتٌ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ فَقَالَ:

عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فَتَرَدَّى [٦] أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ

[١] في جامعه الصحيح (٣٨٣٣) وهو في تهذيب الأسماء ١/ ١٢٨.

[٢] وأقول: قول ابن سعد ليس في طبقاته، وهو في تاريخ دمشق ٣/ ٨٣ ب.

[٣] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.

[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٠، ٢١.

[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.

[٦] أي لبس رداءه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٢٩٢