تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهْلُ فِرْيَابَ [١]، فَأَحْرَقَهَا، وَجَهَّزَ أَخَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُسْلِمٍ إِلَى السُّغْدِ إِلَى طَرَخُونَ مَلِكِ تِلْكَ الدِّيَارِ، فَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَمَوَاقِفُ، وَصَالَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَعْطَاهُ طَرَخُونَ أَمْوَالا، وَتَقَهْقَرَ إِلَى أَخِيهِ إِلَى بُخَارَى، فَانْصَرَفُوا حَتَّى قَدِمُوا مَرْوَ، فَقَالَتِ السُّغْدُ لِطَرَخُونَ: إِنَّكَ قَدْ رَضِيتَ بِالذُّلِّ وَأَدَّيْتَ الْجِزْيَةَ، وَأَنْتَ شَيْخُ كَبِيرٌ، فَلا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ، ثُمَّ عَزَلُوهُ وَوَلَّوْا عَلَيْهِمْ غَوْزَكَ، فَقَتَلَ طَرَخُونُ نَفْسَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَصَوْا وَنَقَضُوا الْعَهْدَ [٢] .

وَفِيهَا حَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدُ [٣] .

ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ أَنْ يَهْدِمَ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَيُوَسِّعُ بِهَا الْمَسْجِدَ [٤] .

فَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبْوَابِهَا الْمُسُوحُ مِنَ الشَّعْرِ، ذَرَعْتُ السَّتْرَ فَوَجَدْتُهُ ثَلاثَةَ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتَنِي فِي مَجْلِسٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ حِينَ قُرِئَ الْكِتَابُ بِهَدْمِهَا، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ:

لَيْتَهَا تُرِكَتْ حَتَّى يَقْصُرَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ الْبِنَاءِ، وَيَرَوْنَ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ومفاتيح خزائن الدنيا بيده.

[()] بكسر الكاف والسين المهملة. (معجم البلدان ٤/ ٤٦٠) .

[١] فرياب: بكسر أوله، وسكون ثانيه.. بلدة من نواحي بلخ، وهي مخفّفة من فارياب. (معجم البلدان ٤/ ٢٥٩) .

[٢] انظر تفاصيل هذا الخبر في: تاريخ الطبري ٦/ ٤٦١- ٤٦٤، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٥٣، ٥٥٤، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٩٤.

[٣] تاريخ خليفة ٣٠٣، وتاريخ الطبري ٦/ ٤٦٥، وعيون الحدائق لمؤرّخ مجهول (من خلافة الوليد بن عبد الملك إلى المعتصم العباسي) - ص ٧، ومروج الذهب ٤/ ٣٩٩، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٥٤، ونهاية الأرب ٢١/ ٣١٩، وشفاء الغرام لقاضي مكة (بتحقيقنا) ج ٢/ ٣٤٠.

[٤] العيون والحدائق- ص ٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٢٥٣