تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أمامة قال: أنشأ رسول الله- يَعْنِي غَزْوًا- فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشِّهَادَةِ، فَقَالَ: «اللَّهمّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ» فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، وَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ» فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لا يُلْفَوْنَ إِلا صِيَامًا [١] .

وَقَالَ أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى طَعَامٍ لَهُمْ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي، وَقَالُوا: كُلْ، فَقُلْتُ:

جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُونِي وَرَدُّونِي، فَانْطَلَقْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ، قَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبْنٍ، فَشَرِبْتُ فَشَبِعْتُ وَرُوِيتُ فَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَخِيَارِكُمْ رَدَدْتُمُوهُ، اذْهَبُوا إِلَيْهِ، فَأَطْعِمُوهُ، فَأَتَوْنِي بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ، فَقُلْتُ: لا حَاجَةَ لِي فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَنَظَرُوا إِلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] .

رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ صَدَقةَ بْنِ هُرْمُزَ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي غَالِبٍ.

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ يَبْكِي وَيَدْعُو، فَقَالَ: أَنْتَ أَنْتَ، لَوْ كَانَ هَذَا فِي بَيْتِكَ [٣] .

وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حبيب

[١] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٤٨، ٢٤٩، وابن حبّان (٩٢٩) و(٩٣٠) وابن خزيمة (١٨٩٣)، والنسائي ٤/ ١٦٥، والطبراني (٧٤٦٣)، والحاكم ١/ ٤٢١ وهو من طرق عدّة.

انظر: تحفة الأشراف ٤/ ١٦٤.

[٢] المستدرك ٣/ ٦٤١، ٦٤٢، مجمع الزوائد ٩/ ٣٨٧ وفيه قال: رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد الأولى حسن، فيها أبو غالب وقد وثّق. وهو في الإصابة ٢/ ١٨٢ ونسبه إلى أبي يعلى، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٤٢١.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٤٢٢، تهذيب الكمال ١٣/ ١٦٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٢٢٨