يُقَالُ: إِنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأُتِيَ بِهِ النبي ﷺ بعد موت أَبِيهِ لِيَدْعُوَ لَهُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبِلالٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِسْحَاقَ، وَمَكْحُولٌ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وهارون بن رياب [١] . وَآخَرُونَ.
وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَلَهُ دَارٌ بِبَابِ الْبَرِيدِ [٢] .
وَكَنَّاهُ ابْنُ سَعْدٍ [٣]: أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَالَ: شَهِدَ أَبُوهُ ذُؤَيْبُ بْنُ حَلْحَلَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَتْحَ، وَكَانَ يَسْكُنُ قُدَيْدًا [٤]، وَكَانَ قَبِيصَةُ آثَرَ النَّاسَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ إِذَا وَرَدَتْ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِهَا عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥]: سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ في الفقه والنّسك،
[()] التاريخ لابن الكازروني ٩٠ و٩٣، ومرآة الجنان ١/ ١٧٧، والبداية والنهاية ٩/ ٧٣، وجامع التحصيل ٣١١، ٣١٢ رقم ٦٣١، وفوات الوفيات ٢/ ٤٠٢، والوفيات لابن قنفذ ٩٩ رقم ٨٦، والعقد الثمين ٧/ ٣٧، والإصابة ٣/ ٢٦٦ رقم ٧٢٧١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٦، ٣٤٧ رقم ٦٢٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٢٢ رقم ٧٤، والنجوم الزاهرة ١/ ٢١٤، وطبقات الحفّاظ ٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٤، وشذرات الذهب ١/ ٩٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ١٥٦٥ و٢٤٦٠ و٥٦٤٩ و٣٨٢٠.
[١] بكسر الراء.
[٢] ذكر ابن عساكر في ترجمته أن دار قبيصة هي في موضع دار الحكم، (ج ١٤/ ١٩٧ ب) وباب البريد أحد أبواب جامع دمشق، وهو من أنزه المواضع. أكثر الشعراء من ذكره ووصفه والتشوّق إليه. (معجم البلدان ١/ ٣٠٦) .
[٣] في الطبقات ٥/ ١٧٦ و٧/ ٤٤٧.
[٤] قديد: بضم أوله على لفظ التصغير، قرية جامعة، سمّيت قديدا لتقدّد السيول بها، وهي لخزاعة. (معجم ما استعجم ٤/ ١٠٥٤) وهو بقرب مكة. (معجم البلدان ٤/ ٣١٣) .
[٥] في التاريخ الكبير ٧/ ١٧٤.