تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن مَرْوَانَ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ وَزَهِدَ عَنْ قُدْرَةٍ، وَأَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ [١] .

وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ:

لعمري لَقَدْ عُمِّرْتُ فِي الدَّهْرِ [٢] بُرْهةً ... وَدَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا بِوَقْعِ الْبَوَاتِرِ

فَأَضْحَى الَّذِي قَدْ كَانَ مِمَّا يَسُرُّنِي ... كَلَمْحٍ [٣] مَضَى فِي الْمُزْمِنَاتِ الْغَوَابِرِ

فَيَا لَيْتَنِي لَمْ أَعْنِ بِالْمُلْكِ سَاعَةً [٤] ... وَلَمْ أَلْهُ فِي لَذَّاتِ عَيْشٍ نَوَاضِرِ

وَكُنْتُ كَذِي [٥] طِمْرَيْنِ عَاشَ بِبُلْغَةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى زَارَ ضَنْكَ الْمَقَابِرِ

[٦] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ، فَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً: بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ شَرِبْتَ الطِّلاءَ [٧] بَعْدَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، فَقَالَ: أَيْ وَاللَّهِ، والدماء، قَدْ شَرِبْتُهَا [٨] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ أَبْخَرَ، وَأَنَّهُ وُلِدَ لِسَتَّةِ أَشْهُرٍ [٩] .

وَذَكَرَ ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ فَاسِدَ الْفَمِ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: خَطَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّ ذنوبي عظام، وإنّها

[١] البداية والنهاية ٩/ ٦٥ وفيه: «وترك النّصرة عن قوّة» .

[٢] في البداية والنهاية «في الملك» .

[٣] في البداية والنهاية «كحلم» .

[٤] في البداية والنهاية «ليلة» .

[٥] في الأصل «لدى» .

[٦] الأبيات في البداية والنهاية ٩/ ٦٧، ٦٨ دون البيت الأخير.

[٧] الطّلاء: المطبوخ من عصير العنب وذهب ثلثاه.

[٨] البداية والنهاية ٩/ ٦٦.

[٩] قول العجليّ ليس في تاريخ الثقات ٣١٢ والّذي فيه قوله: «وكان يقال إنّ لعبد الملك حلما، دخل عبد الرحمن بن أمّ الحكم- وكان خيارا- فقال له عبد الملك: ما لي أراك كأنّك عاضّ على صوفة؟، يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقهلن مالي ولا يشممن قفاي. فعرف عبد الملك أنه إنّما عيّره بالبخر، فسكت» .

وليس في ترجمته ما يدلّ على تاريخ مولده.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ١٤٢