تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدْ ذَكَرْنَا حُرُوبَهُ لِلْحَجَّاجِ، وَآخِرُ الأَمْرِ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْمَلِكِ رُتْبِيلَ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو: لا أَدْخُلُ مَعَكَ لِأَنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ، وَكَأَنِّي بِكِتَابِ الْحَجَّاجِ قَدْ جَاءَ إِلَى رُتْبِيلَ يُرَغِّبُهُ وَيُرْهِبُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ بَعَثَ بك سلما أو قتلك، ولكن هاهنا خَمْسَمِائَةٍ قَدْ تَبَايَعْنَا عَلَى أَنْ نَدْخُلَ مَدِينَةً وَنَتَحَصَّنُ فِيهَا، وَنُقَاتِلُ حَتَّى نُعْطَى أَمَانًا أَوْ نَمُوتُ كِرَامًا، فَقَالَ: أَمَّا لَوْ دَخَلْتَ مَعِي لَوَاسَيْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى رُتْبِيلَ، وَأَقَامَ الْخَمْسُمِائَةٍ حَتَّى قَدِمَ عُمَارَةُ بْنُ تَمِيمٍ، فَقَاتَلُوا حَتَّى أَمَّنَهُمْ وَوَفَى لَهُمْ. وَتَتَابَعَتْ كُتُبُ الْحَجَّاجِ إِلَى رُتْبِيلَ فِي شَأْنِ ابْنِ الأَشْعَثِ، إِلَى أَنْ بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهُ الْحِمْلَ [١] الَّذِي كَانَ يُؤَدِّيهِ سَبْعَ سِنيِنَ [٢] .

وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَصَابَهُ سُلٌّ وَمَاتَ، فَقَطَعُوا رَأْسَهُ، وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ.

وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَ إِلَى رُتْبِيلَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ عُمَارَةَ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا يَطْلُبُونَ ابْنَ الأَشْعَثِ، فَأَبَى أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي سُبَيْعٍ، فَأَرْسَلَهُ مَرَّةً إِلَى رُتْبِيلَ، فَخَفَّ عَلَى رُتْبِيلَ، وَاخْتَصَّ بِهِ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأشعث لأخيه: إِنِّي لا آمَنُ غَدْرَ هَذَا، فَاقْتُلْهُ، فَهَمَّ

[()] و٣٦٦ و٣٩٧ و٤٢٦ و٤٦٠ و٤٨١ و٥٠٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٧ و٢٧٩ و٣١٠، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ١٥٩ و١٦١ و٣/ ٣٥٢، ٣٥٣، والأخبار الطوال ٢٤٠ و٣١٦ و٣١٨ و٣٢٠، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٦٤- ٢٦٦ و٣٢٦- ٣٢٨ و٣٣٧- ٣٤١ و٣٤٤- ٣٤٦ و٣٦٨- ٣٧٠ و٣٨٠- ٣٨٢ و٣٨٩- ٣٩١ وانظر فهرس الأعلام ١٠/ ٣٢١، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٨١، وتاريخ خليفة ٢٧٥ و٢٩٥، وجمهرة أنساب العرب ٤٢٥ وانظر فهرس الأعلام ٥٩٤، ومقاتل الطالبيّين ١٠٣، والخراج وصناعة الكتابة ٣٩٨، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٥، ومروج الذهب ٢٠٦٣- ٢٠٦٥ و٢٠٨١ و٢٠٩٥ و٢١٠٩ و٢١١١ و٢٣١٧ و٢١١٩ و٢٢٨٨ و٢٤٢٨، ولطف التدبير ٢٢٦، ونشوار المحاضرة ٥/ ٥٥، والمرصّع لابن الأثير ٦٨، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٢١٧، والعقد الفريد ١/ ١٤٢ و٢/ ٤٦٤، وعيون الأخبار ١/ ١٢٢، وتاريخ حلب للعظيميّ ٨٩ و١٠٤، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٣٣ وما بعدها، وثمار القلوب ٤٧٤ و٤٨١، ووفيات الأعيان ٧/ ١١٤، والعبر ١/ ٩٠ و٩٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٣، ١٨٤ رقم ٧٤، والبداية والنهاية ٩/ ٥٣، وفوات الوفيات ٢/ ١٩٢، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٦٢ و٤٥٤ وتخليص الشواهد ٣٠٥.

[١] كذا في الأصل، ولعله «الجعل» . وفي تاريخ الطبري: «ترك له الصلح» .

[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٣٩٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ١٣٠