تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقَرْنُ؟ قَالَ: «مِائَةُ سَنَةٍ» [١] . وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ:

كَيْفَ حَالُنَا مِنْ حَالِ مَنْ قَبْلَنَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَوْ نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إِلا أَنْ يَجِدُوكُمْ قِيَامًا تُصَلُّونَ [٢] .

وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَّةُ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ [٣] .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ [٤]، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً [٥]، وَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٦]: تُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ.

وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك [٧] .

[١] تاريخ دمشق ٤٤٧.

[٢] تاريخ دمشق ٤٤٩.

[٣] تاريخ دمشق ٤٤٩، ٤٥٠.

[٤] قال اليافعي في حوادث سنة ٨٨ هـ.: «وفيها توفي عبد الله بن بسر المازني، وهو آخر من مات من الصحابة بحمص. قلت: هكذا ينبغي أن يقال. وأما قول الذهبي أنه آخر من مات من الصحابة مقتصرا على هذا فغير صحيح، وكلامه بعد هذا ينقضه: توفي سهل بن سعد الساعدي في سنة إحدى وتسعين. وأنس بن مالك في سنة ثلاث وتسعين على القول الراجح الّذي قطع به هو في مختصره. وذكر أيضا أن عبد الله بن بسر المذكور أرّخه عبد الصمد بن سعيد في سنة تسع وتسعين.

قلت: وهذا يمكن أن يقال على هذا القول إنه آخر الصحابة موتا، لكن ينبغي النظر في شيء آخر وهو أن الصحابيّ من هو؟ فعلى أحد الأقوال أنه مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مسلما، وكذا في حكم الإسلام متى يصح من الإنسان، فإن محمود بن الربيع عقل في مجّة مجّها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بئر في دارهم وهو ابن أربع سنين، وموته كان في سنة تسع وتسعين. وأبو الطفيل الكناني نقل العلماء أنه آخِرُ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ في الدنيا، يعنون آخرهم موتا، وموته في سنة مائة، لكن لا أدري هل رآه مسلما أم لم يسلم بعد، فليبحث عن ذلك. وقد علم أيضا أن الصغير يحكم بإسلامه تبعا كما هو معروف في كتب الفقه. (مرآة الجنان ١/ ١٧٨، ١٧٩) .

[٥] طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٣، تاريخ دمشق ٤٥١.

[٦] في تاريخه ٢/ ٦٩٣.

[٧] تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٤٢ و٦٩٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ١٠٢