تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففاجاتها [١] بالجيش كالموج فانثنَتْ ... تميدُ وقد أربى عَلَى بحرها البرُ

فظلّت لدى بَحْرَيْن أنكاهما لها [٢] ... وأقتلُهُ العذْبُ الَّذِي جرّه مِصْرُ [٣]

ومنها:

كأنّ المجانيق الّتي أوترت ضُحى ... عليها لها فِي شُمّ أبراجها وَترُ

أصابعُها تُومِي إليهم ليسجدوا ... فتقبّل منها دون سكّانها [٤] الْجُدُرُ

ويُمطرها من كلّ قَطْر حجارة ... لقد خاب قومٌ جادَهُم ذَلِكَ القَطْرُ

تخلَّقَ وجْهُ السُّور منهم كأنّما ... غَدَت وعليها فِي الّذي [٥] فَعَلْتَ نذرُ

ومنها:

وأطلقتَ فيها طائر السَّيفِ. فاغْتَدَى ... وليس لَهُ إلّا رءوسهم وَكْرُ

ولاذُوا بباب البحر منك فما نجا ... إلَيْهِ سوى مَن جرّه من دمٍ [٦] نهرُ

ولم ينج إلّا من يخبّر قومه ... ليدروا وإلّا من تغمَّده الأسرُ

فللَّه كم بيضٍ وسُمْرٍ كواعب ... عَلَى رغمهم قد حازت البيض والسُّمرُ

وفي هُلْكهم يوم الثُّلاثاء إشارةٌ [٧] ... إلى أنّ فِي الدّارَين بثلثهم [٨] خُسْرُ

ومنها:

وماذا بِهِ يُثْني عليك مُفَوَّهٌ ... ولا قدره يأتي بذاك ولا قدر

ولكنْ دعاءٌ وابتهالٌ بأنّه ... يعزّ عَلَى زعم الأعادي لك النّصر [٩]

[١] في المختار: «فقد جئتها» .

[٢] في المختار: «لك» . وفي المصادر: «أنجاهما لها» .

[٣] في المختار: «نصر» .

[٤] في المصادر: «ساكنها» .

[٥] في المصادر: «بالذي» .

[٦] في المختار: «من جر من دمهم» .

[٧] في المصادر: «بشارة» .

[٨] في المصادر: «تثليثهم» .

[٩] الأبيات وغيرها في: المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٣٢، ٣٣٣، ونثر الجمان للفيّومي

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥١ · ص ٣٠