تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظَمَ نجم الدّين ابن إسرائيل هذه الأبيات:

لم يقض من حبّكم بعض الَّذِي يجبُ ... قلبٌ مَتَى ما جرى تذكاركم يجب

ولي وفيُّ [١] لرسم الدّار بعدكم دمع ... مَتَى جاد ضنّت [٢] بالحيا السُّحُبُ

أحبابنا والمُنَى تُدْني مزاركمُ ... وبها [٣] حال من دون المُنَى الأَربُ

ما رابكم [٤] من حياتي بعدَ بعدكم ... وليس لي فِي حياة بعدكم أربُ

أطعتموني فأحزاني [٥] مواصلة ... وحلمَ فحلا لي [٦] فيكم التّعبُ

يا بارقا ببراق الحُزن لاح لنا ... أأنت أم أسلمت أقمارها النَقْبُ [٧]

ويا نسيما سَرَى والعِطْر يَصْحبُهُ ... أجزت حيث يشين [٨] الخُردُ العُرُبُ

أقسمت بالقسمات الزّهر [٩] يحجبها ... سُمْر العوالي والهنديّة القُضبُ

لَكِدْتَ تُشبه بَرْقًا من ثغورهم ... يا درَّ [١٠] دمعي لولا الظّلم والشَّنبُ

وجيرة جار فينا حُكم معتدل ... منهم ولم يعتبوا لكنّهم عتبوا

ما حيلتي قرّبوني من محبّتهم ... وحال دونهم التّقريب والخَبَبُ [١١]

ثمّ عُرِضت القصيدتان عَلَى ابن الفارض فأنشد مخاطبا لابن إسرائيل عجز بيت ابن الخيميّ:

لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب

[١] في ذيل المرآة: «ولي دمي» .

[٢] في ذيل المرآة: «صيب» .

[٣] في تاريخ ابن الفرات: «وربما» .

[٤] في ذيل المرآة: «ما رأيكم» .

[٥] في ذيل المرآة: «فاطعتموني فأجراني»، وفي تاريخ ابن الفرات: «قاطعتموني»، ومثله في نهاية الأرب.

[٦] في ذيل المرآة: «محلا لي» .

[٧] هذا البيت ليس في ذيل المرآة.

[٨] في ذيل المرآة: «أحرت حين مشين»، وفي تاريخ ابن الفرات: «أجزت حين مشين»،

[٩] في ذيل المرآة: «أقسمت بالمقسمات الدهر»، وفي تاريخ ابن الفرات: «بالمقسمات» .

[١٠] في ذيل المرآة: «بادر»، وفي تاريخ ابن الفرات: «مادر» .

[١١] ذيل مرآة الزمان ٤/ ٣٠٥، ٣٠٦، تاريخ ابن الفرات ٨/ ٤٤، ٤٥، نهاية الأرب ٣١/ ١٤٠- ١٤٢، وفوات الوفيات ٢/ ٢٣٢، ٢٣٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥١ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥١ · ص ٢٤٢