تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[استحداث القضاة الأربعة بالديار المصرية]

وفيها جُدِّد بالدّيار المصريّة القُضاة الأربعة [١]، من كلّ مذهب قاضٍ، وسبب ذلك توقُّف القاضي تاج الدّين ابن بنت الأعزّ عن تنفيذ كثير من الأحكام، وكثُر توقُّفه، فكثُرت الشّكاوى منه، وتعطّلت الأمور. فوقع الكلام في ذي الحجّة بين يدي السّلطان، وكان الأمير جمال الدّين أَيْدغّديّ العزيزيّ يكره القاضي تاجَ الدّين، فقال له: نترك لك مذهب الشّافعيّ، ويُولَّى معك من كلّ مذهبٍ قاض. فمال السّلطان إلى هذا. وكان لأيْدغديّ العزيزيّ محلٌّ عظيمٌ عند السّلطان، فولي قضاء الحنفيّة الصّدر سليمان، وقضاء المالكيّة شَرف الدّين عمر السُّبْكيّ، وقضاء الحنبليّة شمس الدّين محمد بن العماد. واستنابوا النُّواب. وأبقى على الشّافعيّ النّظر في أموال الأيتام، وأمور بيت المال. ثمّ فُعِل ذلك بدمشق [٢] .

[خروف على صورة فيل]

وفيها أُحضِر بين يدي السّلطان خَرُوفٌ وُلِد على صورة الفيلِ، له خُرْطُومٌ وأنْياب [٣] .

[الاهتمام بعمارة مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم]

وفيها وقع الاهتمام بعمارة مسجد الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم، فوجّه إليه الصّنّاع

[١] انظر خبر استحداث القضاة في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٢٣، ونهاية الأرب ٣٠/ ١١٧، والعبر ٥/ ٢٧٢، ٢٧٣، ودول الإسلام ٢/ ١٦٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢١٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٤٥، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٥٣٩، وعقد الجمان (١) ٤٠٧، ٤٠٨، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٢١، وتاريخ ابن سباط ١/ ٤١٢، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٢١، ومرآة الجنان ٤/ ١٦١، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٢ و٣٣٤، وشذرات الذهب ٥/ ٣١٢، وتاريخ الخلفاء ٤٨٠ وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٢١ (سنة ٦٦١ هـ) .

[٢] وقال أبو شامة إنه وصل إلى دمشق ثلاثة تقاليد للقضاة شمس الدين محمد بن عطاء الحنفي، والزين عبد السلام بن الزواوي المالكي، وشمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر الحنبلي، وجعل كل واحد منهم قاضي القضاة من المذاهب الأربعة ولكل منهم نائب، وهذا شيء ما أظنّه جرى في زمان سابق، فلما وصلت العهود الثلاثة لم يقبل المالكي فوافق الحنبلي واعتذر بالعجز، وقبل الحنفي فإنه كان نائبا للشافعية، فاستمر على الحكم.. (ذيل الروضتين ٢٣٥، ٢٣٦) .

[٣] خبر الخروف في: نهاية الأرب ٣٠/ ١١٥ وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٢٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٩ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٩ · ص ٢١