تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قراءة فرمان ابن الزكيّ بقضاء دمشق]

ودخل ابن الزّكيّ فقُرِئ فرمانه بدمشق فِي جمادى الآخرة تحت النسْر بقضاء القضاة، وأن يكون نائبة أخوه لأمّه شهابُ الدّين إِسْمَاعِيل بن حبش.

وحضر قراءة الفرمان إيسبان [١] نائب التّتار وزوجته تحت النّسر على طرّاحة وُضِعَت لها، وهي بين زوجها وبين ابن الزّكيّ [٢] .

قال قُطْب الدّين فِي «تاريخه» [٣]: توجّه محيي الدّين وأولاده وأخوه لأمّه شهاب الدّين وابن سنِي الدّولة إلى هولاكو فأدركوه قبل أن يقطع الفُرات، ثمّ عادوا إلى بَعْلَبَكَّ، ودخل محيي الدّين فِي مِحفة وهو فِي تجمُل عظيم، ومعه من الحَشم والغلمان ما لا مزيد عليه، وصلّى الجمعة فِي شُباك الأمينيّة، وأحضر مِنْبَرًا قبالة الشّبّاك فقرئ تقليده، وهو تقليد عظيم جدّا قد بالغوا في تفخيمه بحيث لا يُخَاطَب فِيهِ إلّا بمولانا، وفيه أنّه يشارك النوّاب فِي الأمور، وعليه الخِلْعة فَرجِية سوداء منسوجة بالذَهب، قيل إنّها خِلْعة الخليفة على صاحب حلب [٤]، أخذت من حلب. وعلى رأسه بقيار صوف بلا طَيْلسان.

[انتزاع ابن الزكيّ المدارس لنفسه وأصحابه]

قال أَبُو شامة: [٥] ثمّ شرع ابن الزّكيّ فِي جرّ الأشياء إليه وإلى أولاده مع عدم الأهليّة، فأضاف إلى نفسه وأقاربه العَذْراوية [٦]، والنّاصريّة [٧]، والفلكيّة [٨]، والركْنية [٩]، والقَيْمُرية [١٠]، والكلّاسة [١١] . وانتزع الصّالحيّة

[١] في ذيل مرآة الزمان ١/ ٣٥٧ «ايلبان وكان من المغل»، وفي ذيل الروضتين ٢٠٥ «ايل سبان» .

[٢] عيون التواريخ ٢٠/ ٢٢٤، ٢٢٥، ذيل مرآة الزمان ١/ ٣٥٦، عقد الجمان (١) ٢٣٩.

[٣] ذيل مرآة الزمان ١/ ٣٥٦.

[٤] وقيل: لبس خلعة هولاكو. (المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢٠٣) .

[٥] في ذيل الروضتين.

[٦] انظر عن (العذراوية) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٤٣ و٢٨٣.

[٧] انظر عن (الناصرية) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٢٣ و١٤٣ و٣٥٠ و٢/ ١٥٩.

[٨] انظر عن (الفلكية) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٤٣، ١٦٦، ٣٢٧ و٢/ ١٥٢.

[٩] انظر عن (الركنية) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٤٣ و١٤٨، ١٩٠، ٣٢٧.

[١٠] انظر عن (القيمرية) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٣٣٩.

[١١] انظر عن (الكلاسة) في: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٦٦، ٣٤٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٨ · ص ٥٤