تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسكن الأمينيّة [١] فخرج منها واختفى، ولم يُعْلَم بمكانه. وسبب ذلك أنّ النّاصر عيّنه للوزارة وكتب تقليده، فكتب هُوَ إلى النّاصر يعتذر.

قلت: وقد دخل فِي شيء من الهَذَيَان والضّلال، وعمل دائرة وادّعى أنّه يستخرج منها عِلم الغيب وعِلم السّاعة، نسأل الله السّلامة فِي الدّين. ولعلّه إن شاء الله رجع عن ذلك [٢] .

تُوُفي فِي السّابع والعشرين من رجب بحلب، وقد جاوز السّبعين.

٨٦- مُحَمَّد بن عليّ بن بقاء [٣] .

أَبُو البقاء ابن السّبّاك البغداديّ.

سمع من: أَبِي الفتح بن شاتيل، وأبي السّعادات القزّاز، وذاكر بن كامل، ويحيى بن بوش، وابن كليب.

[١] الأمينية: انظر عنها في: الدارس ١/ ٨٤.

[٢] وقال اليافعي: «وابن طلحة المذكور لعلّه الّذي روى عن السيد الجليل المقدار الشيخ المذكور عبد الغفّار صاحب الزاوية في مدينة قوص، قال: أخبرني الرضى ابن الأصمع قال: طلعت جبل لبنان فوجدت فقيرا فقال لي: رأيت البارحة في المنام قائلا يقول:

للَّه درّك يا بن طلحة ماجدا ... ترك الوزارة عامدا فتسلطنا

لا تعجبوا من زاهد في زهده ... في درهم لما أصاب المعدنا

قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة فوجدت السّلطان الملك الأشرف على بابه وهو يطلب الإذن عليه فقعدت حتى خرج السلطان فدخلت عليه فعرّفته بما قال الفقير، فقال:

إن صدقت رؤياه فأنا أموت إلى أحد عشر يوما، وكان كذلك. (مرآة الجنان ٤/ ١٢٨، ١٢٩) .

وقال ابن شاكر الكتبي: وله كتاب سمّاه «العقد الفريد» جمع فيه كل شيء مليح، وكتاب في علم الحروف، وكتاب «الدرّ المنظّم في اسم الله الأعظم» .

ومن شعره في المنجم:

إذا حكم المنجّم في القضايا ... بحكم جازم فاردد عليه

فليس بعالم ما الله قاض ... وقلّدني ولا تركن إليه

ومن شعره في المعنى:

ولا تركنن إلى مقال منجّم ... وكل الأمور إلى الإله وسلّم

واعلم بأنك إن جعلت لكوكب ... تدبير حادثة فلست بمسلم

وله شعر غيره في (عيون التواريخ) .

[٣] انظر عن (محمد بن علي بن بقاء) في: العبر ٥/ ٢١٣، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٨١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٨ · ص ١٣٥