تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧- عثمان بن مُحَمَّد [١] بن عَبْد الحميد.

التّنّوخيّ، البَعْلَبَكي، العَدَوي، الزّاهد الكبير، شيخ دَيْر ناعِس [٢] .

كان رضي الله عنه كبير القدر صاحب أحوال وكرامات وعبادة ومجاهدات.

ذكره خطيب زَمْلَكا عَبْد الله بن العزّ عُمر فقال: أخبرني إِسْمَاعِيل بن رضوان قال: كان الشَّيْخ عثمان يخرج مع إخوته إلى الحصاد فيأخذ معه إبريقا [٣] ليتوضّأ منه، فقال إخوته مرّة: كم تُبْطِلنا بِصلاتك. وقام أحدهم بردّ الإبريق. فلمّا جاء وقت الصّلاة قام إلى الإبريق وأخذه وتوضّأ. فلمّا رأوه يتوضّأ قَالُوا له: لا تَعُدْ تحصد نَحْنُ نكفيك.

وحدّثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن عَبْد الله بن عزيز اليُونيني قال: شاهدت الشَّيْخ عثمان وقد ورد عليه فُقراء، فأخرج إليهم فِي مِيزَرٍ خبزا فأكلوا، فرأيت الَّذِي فضل أكثر من الَّذِي جاء به.

وقال عَبْد الدائم بن أَحْمَد بن عَبْد الدائم: وأخبرني العماد مُحَمَّد بن عوصة قال: عرض للشّيخ الفقيه مَغَص فقال لي: امضِ إلى الشَّيْخ عثمان وقُلْ له: قال لك الفقيه لئن لم يسكُنْ وَجَعُ جَوْفه ليضربنّك مائة عصاة. فقلت: يا

[()] المرض، فبينما نحن عنده يوما، إذ التوت يده اليمنى إلى أن صارت كالقوس، ثم فقعت فقعة شديدة، ثم انكسرت وبقيت معلّقة بالجلد والعظام تخشخش، ثم يوما آخر أصاب ذلك يده اليسرى. ويوما آخر أصاب رجله مثل ذلك، ثم الرجل الأخرى، فبقيت أربعته مكسّرة، وأطرافه كأنها بجسمه معلّقة، نسأل الله العافية، وسئل عن ذلك جماعة من الأطباء فما عرفوا جنس هذا المرض. (عيون التواريخ) .

[١] انظر عن (عثمان بن محمد) في: العبر ٥/ ٢٠٩، وذيل مرآة الزمان ١/ ٣٢، ٣٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢ ج ٢/ ٣٠٣ رقم ٦٥٥ و٣١٢ رقم ٦٦٧، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٩٥ رقم ٢٠١، ومرآة الجنان ٤/ ١٢٨، وعيون التواريخ ٢٠/ ٧٢، وشذرات الذهب ٥/ ٢٥٣ و٢٩٤ (في وفيات سنة ٦٥٠ هـ.)، والوافي بالوفيات ١٩/ ٥٠٦ رقم ٥١٣.

[٢] دير ناعس: قرية بالبقاع من لبنان.

[٣] في الأصل: «إبريق» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٨ · ص ١٠٢