تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فكاك أسرى الفرنج]

وقال ابن السّاعي: لمّا قُتِل المعظّم ثارت أسرى الفرنج وفكّوا قيودهم وقتلوا خلقا [١]، فأحاط بهم العسكر وقتلوا منهم زيادة عَلَى ثلاثة عشر ألفا.

وجاءت الشّريف المرتضى هذا ضربةُ سيفٍ فقال: بقيت مُلقى فِي الرمل يوما وليلة والدّماء تخرج، فمنّ اللَّه عليَّ بالملك الصّالح ابن صاحب حمص، فخيّط وجهي بمِسَلَّةٍ [٢] وحملني وعاينْتُ الموت. وتمزّق طائفة كبيرة من الجيش الشّامي ومشوا فِي الرمال وتعتّروا [٣] .

[إعدام الملك الصالح]

ودخلت الصّالحيّة، الأسرى، والسّناجق منكّسَة مكسَّرة، والخيول والطّبول مُشَقَّقة، فلمّا عبروا عَلَى تربة السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أحاطوا بالصّالح إِسْمَاعِيل وصاحُوا: يا خَوَنْد أَيْنَ عينيك ترى عدوّك. ثمّ رموا الأسارى فِي الْجُبّ، وجمعوا بين الصّالح وبين أولاده أيّاما، ثُمَّ أفردوه وأعدموه سرّا، ولم يدر أين دفن [٤] .

[١] وقال ابن العبري: «ولما عرف الأتراك المخالفون له حشدوا جيوشهم وأطلقوا أغلب الفرنج المعتقلين لديهم» . (تاريخ الزمان ٢٩٧) .

[٢] في المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٢٦ «بمساك» .

[٣] المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٢٥، ٢٢٦.

و«تعتّروا» كلمة عاميّة بمعنى لاقوا الصعاب والمذلّة.

[٤] انظر عن (الملك الصالح) في: تاريخ مختصر الدول ٢٣٢ و٢٤٤، وتلخيص مجمع الآداب ج ٤ ق ٢/ ٦٩٢، وأخبار الأيوبيين ١٦٣، وذيل الروضتين ١٨٦، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٨٥، والدرة الزكية ١٥، ودول الإسلام ٢/ ١٥٦، والعبر ٥/ ١٩٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٨٦، ومرآة الجنان ٤/ ١١٨، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٦، والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٩، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٣٦٢، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٣٧٨، ٣٧٩، وعقد الجمان (١) ٤٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٨، ٩، وتاريخ ابن سباط ١/ ٣٦٠، وشفاء القلوب ٣٢٤، ٣٢٥، رقم ٤٣، والدارس ١/ ٣١٦، وشذرات الذهب ٥/ ٢٤١، وترويح القلوب ٦١، والخبر في: المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٢٦، وسمط النجوم العوالي ٤/ ١٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٧ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٧ · ص ٦١