تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وفاة نجم الدين أيوب وإخفاء الخبر]

قَالَ أَبُو المظفَّر [١]: وبلغني أنّ مماليكه أرادوا قتله فقال لهم فخر الدّين ابن الشَّيْخ، اصبروا عَلَيْهِ فهو عَلَى شَفَا. فمات ليلة نصف شعبان وهو عَلَى المنصورة [٢] .

وكانت أمّ خليل زوجته معه وهي المدبّرة لأموره أيّام مرضه، فلم تغيّر شيئا، بل الدِّهليز بحاله، والسّماط يُمَدُّ كلّ يوم، والأمراء يجيئون للخدمة، وهي تَقُولُ: السّلطان مريض ما يصل إليه أحد. فبعثوا إلى الملك المعظّم توران شاه ولده، وهو بحصن كيفا [٣]، الفارس أقطاي [٤] [من] مماليك أَبِيهِ، فسلك عَلَى البرّيّة وكاد يهلك عطشا، وأسرع بِهِ أقطاي، فقدِم دمشق فِي آخر رمضان، وخلع عَلَى أمراء دمشق وأحسن إليهم [٥] .

قَالَ أَبُو المظفّر [٦]: بلغني أنّه وجد في دمشق ثلاثمائة ألف دينار فأنفقها، واستدعى من الكَرَك مالا فأنفقه [٧] .

وأمر فخر الدّين ابن الشَّيْخ الأمراء فحلفوا للمعظّم. وأخفوا موت السّلطان [٨] .

[()] مآثر الإنافة ٢/ ٩٣، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٣٥٩، السلوك ج ١ ق ٢/ ٣٣٣- ٣٣٦، النجوم الزاهرة ٦/ ٣٢٩- ٣٣١، شفار القلوب ٣٧٩، تاريخ ابن سباط ١/ ٣٤٣، تاريخ الأزمنة ٢٢٧، بدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢٧٧، شذرات الذهب ٥/ ٢٣٧، وانظر: مذكرات جوانقيل ٩٥- ٩٧.

[١] في: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٧٣، ٧٧٤.

[٢] العبر ٥/ ١٩٢، عيون التواريخ ٢٠/ ٣٠.

[٣] الدر المطلوب ٣٧٣ و٣٧٤.

[٤] في مرآة الزمان: «أقطايا» وكذلك في: المختار من تاريخ ابن الجزري ٢١٧، والمثبت يتفق مع: نهاية الأرب ٢٩/ ٣٣٧ وغيره. وقيّده اليافعي بالحروف في مرآة الجنان ٤/ ١١٦ من غير ألف في أوله، فقال: «قطايا بالقاف والطاء المهملة وبين الألف مثنّاة من تحت»: وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ٧/ ٧ «أقطاي الجمدار المعروف بأقطايا» .

[٥] نقله ابن الجزري في تاريخه عن المرآة ٢١٦، ٢١٧، العبر ٥/ ١٩٢.

[٦] في مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٧٤.

[٧] إلى هنا ينتهي الخبر عند أبي المظفّر.

[٨] المختصر في أخبار البشر ٣/ ١٨٠، الدر المطلوب ٣٧٣، المختار من تاريخ ابن الجزري ٢١٧، العبر ٥/ ١٩٢، تاريخ ابن الوردي ٢/ ١٨١، عيون التواريخ ٢٠/ ٣٠، ٣١، تاريخ ابن

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٧ · ص ٤٣