تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزّاهد. وذكرَ أَنَّهُ رَأَى الحقَّ تعالى إحدى عشرة مرَّة ورأى النَّبِيّ ﷺ بضعا وأربعين مرّة. وقد ساق ذَلِكَ كلّه الضياءُ فِي ترجمته فمنها:

قَالَ: رأيتُ كأنِّي أسمعُ كلامه سبحانه يَقُولُ: إن سهامَنا ستصيب من أراك بسوءٍ.

قَالَ: ورأيتُ كأنه تعالى يَقُولُ: ادنُ مني مَرْحبًا بالحاكمِ الفاضلِ، أوصيك بالقاضي الخُوييّ.

ورأيتُ فِي سنة ثمانٍ وعشرين كأني أسمعُ من الحقّ تعالى: أَنَا عنك راضٍ، فهل أنت عنيِّ راضٍ؟

وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وإذا هُوَ يَقُولُ: تعالَوا فانظروا ماذا أمرني بِهِ ربّي؟

فدَنَوْتُ منه، فإذا بيده لوحٌ فِيهِ خطٌ بالكوفيّ: يا مُحَمَّد، إنّك لن تطيعني حتّى تتبع رضايَ فِي سَخَطِك.

قَالَ: ورأيته ﷺ بخوارزم فقلتُ: يا رسول اللَّه، لماذا أنزلَ اللَّه فِي التّوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: «إنَّ اللَّه في السماء» وأرى أكثر الناس يُنكرون ذَلِكَ؟ قَالَ: ومن يُنكُر ذَلِكَ؟ الأمرُ كذلك.

قَالَ: ورأيته فسمعته عليه السلام يَقُولُ: لَيْسَ أحدٌ أقرب إليّ من مؤمن آلِ فِرْعون، فحكيتُه للشيخ نجم الدّين الكُبْرى، فقال: المرادُ بمؤمنِ آل فرعون الّذِي يَقُولُ الحقّ، ويظهره عند غلبَة الباطل وظُهور الكُفر كما فعل مؤمن آل فرعون.

وقال: رأيته ﷺ بدِهِسْتان، فقال لي: من لم يَرْوِ عنّي حديثا عذِّب. فقلت:

كيفَ يروي عنك، يراك هكذا فيسمع منك؟ قال: لا، بل يَقُولُ: حَدَّثَنَا فلان قَالَ:

حَدَّثَنَا فلان، وذكر إسنادا فِيهِ إجازة، ثم ذكرَ متنه خطبة لم أحْفَظها.

قَالَ الضياء: ولمَّا تولَّى المدرسة العذراوية [١] رَأَى القاضي صدرُ الدّين سُلَيْمَان الحنفيّرحمه الله- فِي النوم كأنَّ الإمامَ أحمد يدرّس فيها، فيفسّر به.

[١] انظر عنها في: الدارس ١/ ٣٧٣ و٥٤٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٦ · ص ٣٦٢