سنة أربع وثلاثين وستمائة
[انخساف مُشرفة بجماعة]
فِي المحرَّم قصد جماعةٌ عيادة مريضٍ ببغداد، فطلعوا وجلسوا عنده عَلَى مُشِرفةٍ، فانخَسَفَتْ بهم، فماتوا جميعا سوى المريض، وكانوا سبعة [١] .
[مصرع طير لابن صاحب المَوْصِل]
وفيها صرع الطّير الأميرُ ركنُ الدّين إِسْمَاعِيل ابن صاحب المَوْصِل، فادُّعِيَ لشرف الدّين إقبالٍ الشَّرابيّ، وبُعثَ بالطّير إلى بغداد، فقبله، وعُلِّق ببغداد، ونَثر عَلَيْهِ ألفَ دينار فالتقطها رُماةُ البُنْدُق [٢] .
[امتناع الحجّ من العراق]
ولم يَحُجَّ أحدٌ هذا العام من العراق [٣] .
[نكبة ركب الشام]
وجرى عَلَى ركْبِ الشامِ نكبةٌ شديدةٌ من العطش قبل ثَجْر وهي عَلَى دَرْبِ خَيْبر [٤] .
[١] انظر خبر الانخساف في: الحوادث الجامعة ٥٠ ولكن من غير عدد للموتى، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٦٣، والعسجد المسبوك ٢/ ٤٧٤، وقد زاد ابن الفوطي:
كم من مريض قد تحاماه الردى ... فنجا ومات طبيبه والعوّد
[٢] انظر خبر الطير في: الحوادث الجامعة ٥٢، ٥٣، والفتوّة لابن المعمار (توفي ٦٤٢ هـ) تحقيق مصطفى جواد وغيره، بغداد ١٩٦٠- ص ١٢٣، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٦٣.
[٣] انظر عن حج العراق في: ذيل الروضتين ١٦٥، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٦٣.
[٤] انظر خبر ركب الشام في: ذيل الروضتين ١٦٥ و«ثجر» بالفتح ثم السكون، وراء. وماء لبني القين، بين وادي القرى وتيماء. وقيل ماء لبني الحارث بن كعب قريب من نجران. والثجر في لغة العرب: معظم الشيء ووسطه، ويقال لوسط الوادي ومعظمه الثجر. (معجم البلدان ٢/ ٧) .