وَقَالَ المُنذري [١] كَانَ لَهُ سماعٌ كثيرٌ صحيح بخطّ الحُفاظ [٢]، ثُمَّ أظهر أشياء غير مَرْضية، واشتهر ذَلِكَ عَنْهُ.
قَالَ ابن النَّجَّار: أثبت لنفسه شيوخا مجاهيل، وركّب أسانيد باطلة مختلطة بجَهْلٍ، وروجع في ذَلِكَ، فأصرّ إلى آخر عُمُره وافتُضح.
قَالَ ابن نُقْطة [٣]: الدَّبيقية من قرى نهر عيسى. سَمِعَ من عَبْد الوَهَّاب الْأَنْمَاطِي جميعَ «الْجَعْديات»، وَسَمِعَ من القاضي أَبِي بَكْر كتاب «الآباء عن الْأبناء» للخطيب.
قَالَ: وَكَانَ كذّابا ألحقَ اسمهُ في أجزاء من «سُنن» سَعِيد بن منصور وكَشَط اسم غيره [٤]، وَكَانَ مُكثرًا لو اقتصر عَلَى ما سَمِعَ، وَسَمِعَ أَيْضًا من القاضي أَبِي بَكْر «رفْع اليدين» للبخاريّ، وجزءا من حديث الكتّانيّ، و«وفاة الصِّدّيق»، هَذَا ما وُجد لَهُ عَنْهُ. وَسَمِعَ من القزّاز «مشيخته»، وكتاب «الخائفين» . وَسَمِعَ من سعد الخير كتاب «دلائل النّبوّة» لأبي نُعَيْم، بسماعة من أَبِي سعد المُطَرِّز، عَنْهُ.
(وَسَمِعَ من هبة الله ابن الشَّجَري بعض «مغازي» الْأموي) [٥] .
قُلْتُ: وَكَانَ عامل رباط الزَّوْزَنِيّ.
رَوَى عَنْهُ: الضّياء المَقْدِسِيّ، والزّكيّ البرزاليّ، والجمال يحيى ابن الصَّيْرَفِيّ، وابن خليل، وجماعةٌ. وَرَوَى عَنْهُ بالإجازة جماعةٌ منهم: الكمال عبد الرَّحْمَن الفُوَيْرِه.
وَتُوُفِّي في عاشر ربيع الآخر.
[١] في التكملة ٢/ ٣٣٠.
[٢] في التكملة: «الثقات» .
[٣] في التقييد ١٨٥ باختصار، وإكمال الإكمال.
[٤] زاد ابن نقطة في التقييد: «وكان سماعه في بعض الكتاب صحيحا من الأنماطي» .
[٥] ما بين القوسين ليس في المطبوع من التقييد.