تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السّيف رجعت» . فَلَمَّا بلغت غياث الدّين الرسالة، عاد عمّا كَانَ عزم عَلَيْهِ من قتال أخيه جلال الدّين، وتفرّقت عساكره.

وَكَانَ جلال الدّين قد سيّر مَعَ رسوله عدَّة خواتيم يوصلها إلى جماعة من الْأُمراء، منهم من تناول الخاتم وسكت وأجاب إلى القدوم عَلَيْهِ، ومنهم من سارع بالخاتم إلى غياث الدّين فغَضِبَ وقبضَ عَلَى الرَّسُول، فركب جلال الدّين في ثلاثة آلاف، وأسرع حَتَّى أناخَ بغياث الدّين وَهُوَ عَلَى غير أُهبة للمصافّ، فركب فرس النَّوبة وهرب. ودخل جلالُ الدّين خيمة غياث الدّين وبها والدة غياث الدّين، فزادَ في احترامها، وأنكرَ هروبه وَقَالَ: ما بقي من بني أَبِي سواه. فسيَّرت والدته خلْفهُ، فعادَ إِلَيْهِ فأكرمه.

وحضر إلى باب جلال الدّين من كان بخراسان والعراق ومازندران من المُتَغَلِّبين عَلَى البلاد، ففرَّق العُمّال عَلَى البلاد، وسار نحو خُوزِستان، وسيَّر رسولا إلى بَغْدَاد، فأكرموه وفرحوا بسلامة جلال الدّين في مثل هذا الوقت الصّعب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٤ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٤ · ص ٦١