تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورافع، والحكم، مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يرخّص في التّسمية لما قَلَّ استعماله في العَلَمِيَّة إذَا لُمح فيه النعتُ مثل: برة، أمّا إذَا شاع استعماله وغلب، فلا يسبق إِلى الذّهن إلّا العَلَمية.

وقال الإمام أَبُو شامة [١]: أوّل ما زرتُ قبره- يعني أبا عُمَر- وجدت بتوفيق الله رقَّة عظيمة وبكاء، وكان معي رفيق فوجد مثل ذَلِكَ. قَالَ:

وأخبرني بعضُ الثّقات: أنّه رأى الإِمام الشافعيّ في المنام فسأله: إِلى أين تمضي؟ قَالَ: أزور أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: فاتّبعتُه انظر ما يصنع، فدخل دارا فسألت: لمن هي؟ فقيل: للشيخ أَبِي عُمَررحمه الله-.

قلت: وله آثار حميدة، منها مدرسته بالجبل وهي وقف عَلَى القرآن والفقه، وقد حفظ فيها القرآن أمم لا يحصيهم إلّا الله.

ومن أولاده: الخطيب الإِمام شرف الدّين عَبْد الله خطبَ بالجامع المظفّريّ مدَّة طويلة، وهو والد الإمامين: العلّامة الزاهد العابد العزّ إِبْرَاهيم بْن عَبْد الله، وفي أولاده علماء وصلحاء، وقاضي القضاة شرف الدّين حسن بْن عَبْد الله.

ومن أحفاده: الجمال أَبُو حمزة بن عمر ابن الشيخ أَبِي عُمَر وهو جدّ شيخنا شيخ الجبل، وقاضي القضاة ومُسند الشّام تقيّ الدّين سُلَيْمَان بْن حمزة. وآخر مَن مات من أولاد الشيخرحمه الله- ولده الإِمام العلّامة شيخ الإِسلام شمس الدّين أَبُو الفَرَجرضي الله عنهم أجمعين وأثابهم الجنَّة-.

٣٦٢- مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان [٢] بْن حَوْط الله.

أَبُو القَاسِم الأنصاريّ.

سمع أباه [٣] ومات شابّا.

[١] في ذيل الروضتين ص ٧٥.

[٢] انظر عن (محمد بن عبد الله بن سليمان) في: التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ٢/ ٥٨١.

[٣] وسمع غيره أيضا كما في تكملة ابن الأبار.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٣ · ص ٢٧٨