تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حَبِيبٍ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُمَيٍّ [١]، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي، قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ وَالْهِجْرَةَ يَجُبَّانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا»، قَالَ: فو الله مَا مَلَأْتُ عَيْنِيَ مِنْهُ وَلَا رَاجَعْتُهُ بِمَا أُرِيدُ، حَتَّى لَحِقَ باللَّه حَيَاءً مِنْهُ [٢] .

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ يُحِبُّهُ، أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ يُحِبُّكَ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَكَ، قَالَ: بَلَى، فو الله مَا أَدْرِي أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ، أَوِ اسْتِعَانَةً بِي، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ، بِرَجُلَيْنِ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: ذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ.

قال: قد والله فعلنا [٣] .

وروى أنّ عمرا لما توفّي النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عَلَى عُمَانَ، فَأَتَاهُ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ.

قَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَمْشِي فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَمِيرًا [٤] .

[١] في الأصل، وفي مسند أحمد «شفي»، وهو تحريف. وقد صحّحه الحافظ ابن حجر في (تعجيل المنفعة- ص ٣٤٦ رقم ٨٩٤) فقال: «قيس بن سمي بن الأزهر التجيبي. شهد فتح مصر، وروى عن عمرو بن العاص. وعنه: سويد بن قيس ليس بالمشهور. قلت: قد عرّفه أبو سعيد بن يونس ونسبه فساق نسبه إلى سعد بن تجيب، ثم قال: وهو جدّ حيوة بن الرواع بن عبد الملك بن قيس صاحب الدار المعروفة بمصر. قال: وكان ولده بإفريقية، ومن شهد فتح مصر يكون إمّا صحابيّا وإمّا مخضرما، فلا يقال فيه بعد هذا التعريف ليس بمشهور، والله أعلم» .

[٢] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٠٤.

[٣] أخرجه أحمد، في المسند ٤/ ٢٠٣ من طريق: الأسود بن عامر، عن جرير بن حازم، ورجاله ثقات.

[٤] تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٣/ ٢٥٧ ب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٩٢