تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي التِّرْمِذِيِّ [١] مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم- وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ كَلَامٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ- فَقَالَ: «أَلَا قُلْتِ: وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى» . وَكَانَ بَلَغَهَا أَنَّهُمَا قَالَتَا:

نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْهَا، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ [٢] .

وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا، فَبَكَتْ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَخْبَرُوهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ تَبْكِي، وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: «افْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلًا» - وَكَانَتْ مِنَ أَكْثَرَهُنَّ ظَهْرًا- فَقَالَتْ: أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ، فغضب صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمُحَرَّمَ وَصَفَرَ، فَلَمْ يَأْتِهَا، وَلَمْ يُقْسِمْ لَهَا، وَيَئِسَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ تُخْبِئُهَا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ: فُلَانَةٌ لَكَ. قَالَ: فَمَشَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى سَرِيرِهَا، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ، فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ، وَرَضِيَ عَنْ أَهْلِهِ [٣] .

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ [٤]: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن

[١] الجامع الصحيح، في المناقب (٣٨٩٢)، والمستدرك للحاكم ٤/ ٢٩.

[٢] إسناده ضعيف، لضعف هاشم بن سعيد الكوفي، وباقي رجاله ثقات، لكن يشهد له حديث أنس عند أحمد في المسند ٣/ ١٣٥، ١٣٦، وعند الترمذي (٣٨٩٤) من طريق:

عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس قال: بلغ صفيّة أنّ حفصة قالت: بنت يهوديّ، فبكت، فدخل عليها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك؟» فقالت: قالت لي حفصة إنّي بنت يهوديّ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّك لابنة نبيّ، وإنّ عمّك لنبيّ، وإنّك لتحت نبيّ، ففيم تفخر عليك؟» ثم قال: «اتّقي الله يا حفصة» . صحيح الإسناد.

[٣] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٣٧، ٣٣٨، وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٢٦، ١٢٧ من طريق: عفّان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن شميسة، عن عائشة بنحوه.

و«أفقري أختك»: أي أعيريها إيّاه للركوب، مأخوذ من ركوب فقار الظهر، وهو خرزاته، وواحدتها: فقارة.

[٤] في الأصل «الأسفر» والتصويب من خلاصة التذهيب ٨٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٦٩