قال: فَتَعَلَّمْتُهُ فَحَذقْتُهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ [١] .
وَعَنْ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحِيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ [٢] .
وَقَالَ زَيْدٌ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَتَبَّعَ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.
فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم!.
قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ [٣] .
وَقَالَ أنس: جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أربعة كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري [٤] .
وقال أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» . وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَفْتَاهُمْ أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هذه الأمة أبو عبيدة الجراح» [٥] .
[١] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٦ وأبو داود (٣٦٤٥) والترمذي (٢٧١٥) وابن سعد ٢/ ٣٥٨، والطبراني (٤٨٥٦ و٤٨٥٧) وصحّحه الحاكم ١/ ٧٥.
[٢] إسناده صحيح. أخرجه أحمد في المسند ٥/ ١٨٢، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٨٣، ٤٨٤، والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢٢، والطبراني في المعجم الكبير (٤٩٢٨) من طريق جرير. وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٥٨، والطبراني (٤٩٢٧) من طريق يحيى بن عيسى الرمليّ.
[٣] أخرجه البخاري في فضائل القرآن ٩/ ٨ و١١ باب جمع القرآن، وأحمد في المسند ٥/ ١٨٨ و١٨٩، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٨٥، والطبراني في المعجم الكبير (٤٩٠١)، وابن أبي داود في «المصاحف» ٦ و٩.
[٤] أخرجه البخاري في فضائل القرآن ٩/ ٤٦ باب القراء مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، من طريق حفص بن عمر، عن همام، عن قتادة، عن أنس.
[٥] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٥٩ من طريق عفان بن مسلم، عن وهيب.