رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ.
وَكَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسٍ [١]، ثُمَّ سَكَنَ الْمِزَّةَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢]: أَسْلَمَ دِحْيَةُ قَبْلَ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا وَكَانَ يُشَبَّهُ بِجِبْرِيلَ عليه السلام، وَبَقِيَ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقُولُ: «يَأْتِينِي جِبْرِيلُ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ» . وَكَانَ دِحْيَةُ رَجُلًا جَمِيلًا [٣] .
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ: أَجْمَلُ النَّاسِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ:
بَلْ أَجْمَلُ النَّاسِ مَنْ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ عَلَى صُورَتِهِ، يَعْنِي دِحْيَةَ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ [٥] مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ دحية إذا قَدِمَ لَمْ تَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ.
الْمُعْصِرُ: هِيَ الَّتِي دَنَتْ مِنَ الْحَيْضِ، ويقال: هي التي أدركت.
[١] الكردوس: كتيبة الخيل.
[٢] ابن سعد ٤/ ٢٤٩ و٢٥٠، المعارف ٣٢٩.
[٣] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٨ وقال: رواه الطبراني في «الأوسط» وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٠٧ من طريق: عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر. وذكره ابن حافظ في الإصابة ٣/ ١٩١ عن النسائي وصحّح إسناده.
[٤] ذكره ابن حجر في الإصابة ٣/ ١٩١.
[٥] في المعارف ٣٢٩ وانظر: تهذيب تاريخ دمشق ٢٢٣.