تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ ضخمًا جسيمًا طويلًا جدًا، سيدًا مُطاعًا، كثير المال، جوادًا كريمًا، يُعدّ من دُهاة العرب.

قَالَ عمرو بن دينار: كَانَ ضخمًا جسيمًا، صغير الرأس، وَكَانَ ليست لَهُ لحية، وإذا ركب الحمار خطت رجلاهُ الأرض.

رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «المكر والخديعة في النار» [١] لكنت من أمكر هَذِهِ الأمة. وَقَالَ مِسْعَر، عَن معَبْد بن خالد: كَانَ قيس بن سعد لَا يزال هكذا رافعًا إصبعه المسبحة، يدعو [٢] .

وَقَالَ الزُهري: أخبرني ثعلبة بن أَبِي مالك: أن قيس بن سعد كَانَ صاحب لَوْاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وَقَالَ جُوَيْرية بن أسماء: كَانَ قيس يستدين ويطعمهم، فَقَالَ أَبُو بكر وعمر: إن تركْنا هَذَا الفتي أَهْلك مال أبيه، فمشيا في النَّاس، فصلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يومًا، فقام سعد بن عبادة خلفه فَقَالَ: من يعذرني من ابن أَبِي قحافة وابن الخطاب يبخلان عَلَيَّ ابني [٣] .

وَقَالَ موسى بن عُقْبة: وَقَفَتْ عَلَى قيسٍ عجوزٌ فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان، فَقَالَ: مَا أحسن هَذِهِ الكناية، املئوا بيتها خبزًا وسمنًا وتمرًا [٤] .

[١] أخرجه ابن عديّ في (الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٥٨٤) من طريق: الجرّاح بن مليح البهراني الحمصي، عن أبي رافع، عن قيس بن سعد. كما أخرجه الطبراني في (المعجم الصغير ١/ ٢٦١) من طريق: عاصم، عن زرّ بن حبيش، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «من غشّنا فليس منا، والمكر [والخديعة] في النار» . قال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلّا الهيثم بن الجهم، ولا عنه إلا ابنه عثمان. وأخرجه الحاكم في المستدرك، من حديث أنس، وإسحاق بن راهويه في المسند، من حديث أبي هريرة، انظر (فتح الباري ٤/ ٢٩٨) وفيه قال الحافظ ابن حجر: لا بأس به.

[٢] تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٤/ ٢٣٠ ب.

[٣] تاريخ دمشق ١٤/ ٢٢٨ ب.

[٤] تاريخ دمشق ١٤/ ٢٢٩ أ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٢٩٠