أفرطتَ، فَقَالَ: واللَّه إني أرشف بأنيابها حَبَّ الرمان، قَالَ: فأصابها وجع سقطت لَهُ قواها، فجفاها حَتَّى شكته إِلَى عائشة، فقالت: يَا عَبْد الرَّحْمَنِ لقد أحببتَ ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أنْ تجهزها إِلَى أَهْلها، فجهزها إِلَى أَهْلها، قَالَ: وكانت بِنْت ملك يعني من ملَوْك العرب.
قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة: إن عَبْد الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بالصَّفاح [١]، فحُمِل فدُفن بمكة- والصِّفاح عَلَى أميال من مكة- فقدمتٌ أخته عائشة فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عَلَيْهِ: رواه أيوب السختياني، عَنْهُ.
قَالَ الْوَاقدي، والمدائني، وغيرهما: تُوُفِّيَ سَنَة ثَلاثٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة أربع وخمسين.
وقد صحّ في الْوَضوء من «صحيح مسلم» عَن سالم سبلان [٢] مولى المهري قَالَ: خرجت أنا وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي بكر إِلَى جنازة سعد بن أَبِي وقاص [٣] .
وصحّ أن سعدًا مات سَنَة خمس وخمسين.
عبيد اللَّه بن العباس [٤]- د ن- بن عَبْد المطّلب، أبو محمد.
[١] بكسر أوله، وبالحاء المهملة في آخره، على وزن فعال. موضع بالروحاء. وفي كتاب الأطعمة لأبي داود هو مكان بمكة. (معجم ما استعجم ٣/ ٨٣٤، ٨٣٥) .
[٢] هو لقب له، كما في (نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ابن حجر) .
[٣] أخرجه مسلم في الطهارة، (٣/ ٢٤٠) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.
[٤] انظر عن (عبيد الله بن العباس) في:
المحبّر ١٧ و١٠٧ و١٤٦ و٢٩٢ و٤٥٣ و٤٥٥ و٤٥٦، وترتيب الثقات للعجلي ٣١٧ رقم ١٠٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣١٢ رقم ٣٧٩، وعيون الأخبار ١/ ٣٣٤، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٤٢، ٤٤٣ و٤٩٢ و٥/ ٩٢ و١٣٦ و١٣٩ و١٤٠ و١٤٣ و١٥٥ و١٥٨ و١٦٣ و١٦٧ و١٧٠، والاستيعاب ٢/ ٤٢٩- ٤٣١، والعقد الفريد ١/ ٢٩٣- ٢٩٦ و٢/ ١٠٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٩ و١٩٨ و٢١٤، والمراسيل ١١٦ رقم ١٩٥، والتاريخ الصغير ٤٨ و٧٣، ونسب قريش ٢٧، وجمهرة أنساب العرب ١٨، ١٩ و٢١، ومسند أحمد ١/ ٢١٤، وأنساب الأشراف ١/ ٤٤٧ و٣/ ٢٢- ٢٤ و٣٦ و٥٥- ٦٠