تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاء ابن عباس فَقَالَ: يَا أم المؤْمِنِينَ تقدمين عَلَى فَرَط صِدْق [١] عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى أَبِي بكر رضي الله عنه. وَلَوْ لَمْ يكن إِلَّا مَا في القرآن من البراءة لكفى بذلك شرفا [٢] .

ولهذا حظ وافر من الفصاحة والبلاغة، مع مَا لها من المناقب رضي الله عنها.

تُوفيت عَلَى الصحيح سَنَة سبع وخمسين بالمدينة. قاله هشام بن عُروة، وأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وشباب [٣] .

وَقَالَ أَبُو عُبيدة، وغيره: في رمضان سَنَة ثمان.

وَقَالَ الْوَاقدي: في ليلة سابع عشر رمضان. ودُفنت بالبقيع ليلًا، فاجتمع النَّاس وحضروا، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها، وصلى عليها أَبُو هريرة، ولها ستٌ وستون سَنَة، وذلك في سَنَة ثمان [٤] .

ابن سعد [٥]: أنبأ محمد بن عمر حدّثني ابن أَبِي سبرة عَن عُثْمَان بن أَبِي عتيق، عَن أبيه قَالَ: رأيت ليلة ماتت عائشة رضي الله عنها حُمل معها جريد في الخِرَق والزيت، فِيهِ نار ليلًا، ورأيت النساء بالبقيع كأَنَّهُ عيد [٦] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جريج، عن نافع: شهدت أبا هريرة

[()] إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن عائشة.

[١] من هنا إلى قوله «وعلى» ساقط من الأصل، فاستدركته من صحيح البخاري، وغيره.

[٢] أخرجه البخاري في المناقب ٧/ ٨٣ باب فضل عائشة، والفرط: هو المتقدّم على القوم في المسير، وفي طلب الماء.

[٣] شباب: بتخفيف الموحّدة الأولى، وهو خليفة بن خياط.

وفي الأصل «شاب» .

[٤] طبقات ابن سعد ٨/ ٧٦، ٧٧، والمستدرك ٤/ ٦، وانظر: المعجم الكبير ٢٣/ ٢٩ رقم (٧٢) .

[٥] في الطبقات الكبرى ٨/ ٧٧.

[٦] طبقات ابن سعد ٨/ ٧٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٢٤٩