تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نضرب بعضهم ببعض، فمن قتل ظفرنا منه، ويبقى الباقي فنطلبه وقد وَهن، وَقَامَ المغيرة فَقَالَ: الرأي مَا رأي سَعِيد، وذهب إِلَى الطائف، ورجع سعيد ابن العاص بمن اتبعه، فلم يزل بمكة حَتَّى مضت الجمل وصِفين [١] .

وَقَالَ قَبِيصة بن جابر: إِنَّهُم سألوا مُعَاوِيَة: من ترى لِهَذَا الأمر بَعْدَك؟

قَالَ: أما كريمة قريش فسَعِيد بن العاص وأما فلان، وذكر جَمَاعَة [٢] .

ابْنُ سَعْدٍ: ثَنَا عَلَيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عياض بن جعدبة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: خَطَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أُمَّ كلثوم بنت علي بعد عمر بن الخطاب، وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَخُوهَا الْحُسَيْنُ فَقَالَ: لَا تَزَوَّجِيهِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: أَنَا أُزَوِّجَهُ، وَاتَّعَدُوا لِذَلِكَ، وَحَضَرَ الْحَسَنُ، وَأَتَاهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَيْنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ الْحَسَنُ: سَأَكْفِيكَ، قَالَ: فَلَعَلَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَرِهَ هذا؟ قَالَ:

نَعَمْ، قَالَ: لا أدَخَلُ فِي شَيْءٍ يَكْرَهُهُ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَعْرِضْ لِلْمَالِ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا [٣] .

وَقَالَ الْوَليد بن مَزْيد [٤]: ثَنَا سَعِيد بن عَبْد العزيز قَالَ: عربية القرآن أقيمت عَلَى لسان سَعِيد بن العاص بن سَعِيد لأَنَّهُ كَانَ أشبههم لهجة برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم [٥] .

وَرَوَى الْوَاقدي، عَن رجاله، أن سَعِيد بن العاص خرج من الدار، فقاتل حَتَّى أم [٦]، ضربه رَجُلٌ ضربة مأمومة، قَالَ الذي رآه: فلقد رأيته،

[١] الخبر أيضا في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٣٨.

[٢] تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٩٢، ٥٩٣، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٣٩.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٤٤.

[٤] في طبعة القدسي «الوليد بن يزيد» والتصويب من مصادر ترجمته التي جمعناها في (موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان- ج ٥/ ١٧٦- ١٨٠ رقم ١٧٩٥) .

[٥] أخرجه ابن أبي داود في (المصاحف) ٢٤ من طريق العباس بن الوليد (البيروتي)، عن أبيه الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، (وهو التنوخي) . وانظر: تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٣٩.

[٦] حتى أمّ: أي أصيب بأمّ رأسه.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٢٢٧