تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابن المسيب: كَانَ سعد جيد الرمي.

وَقَالَ عَلَى رضي الله عنه: مَا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجمع أَبويه لأحد غير سعد [١] .

وَقَالَ ابن مسعود: لقد رأيت سعدًا يقاتل يَوْم بدر قتال الفارس في الرجال.

وَرَوَى عُثْمَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سرية فِيهَا سعد بن أَبِي وقاص عَلَى رابغ [٢]، وَهُوَ من جانب الجُحْفَة [٣]، فانكفأ المشركون عَلَى المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، وَهَذَا أول قتال كَانَ في الإسلام، فَقَالَ سعد:

أَلَّا أتى رَسُول اللَّهِ أني ... حَمَيْتُ صَحابتي بصدور نَبْلِي

فما يَعْتَدُّ رامٍ في عدُوٍ ... بسهمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبلي

[٤] وَقَالَ ابن مسعود: اشتركت أنا، وسعد، وعمار، يَوْم بدر فيما نغنم، فجاء سعد بأسيرين، وَلَمْ أجيء أنا وَلَا عمار بشيء [٥] .

وَعَن أَبِي إِسْحَاق قَالَ: كَانَ أشد الصحابة أربعة: عمر، وعلي والزبير، وسعد [٦] .

[١] أخرجه الترمذي (٣٧٥٣) وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ١٨٠، والبخاري في المغازي (٤٠٥٦) و(٤٠٥٧) باب: إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا، ومسلم في الفضائل (٢٤١٢)، والترمذي (٣٧٥٤) وابن ماجة في المقدّمة (١٣٠) وكلهم من طريق:

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن سعد بن أبي وقاص.

[٢] رابغ: على عشرة أميال من الجحفة.

[٣] الجحفة: قرية جامعة، بها منبر، كان اسمها مهيعة، فجاءها السيل فاجتحفها فسمّيت الجحفة. وهي مهلّ أهل الشام، وغدير خمّ على ثلاثة أميال منها. (معجم ما استعجم ١/ ٣٦٧- ٣٧٠) .

[٤] الخبر والبيتان من جملة أبيات في:

سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ٢/ ٢٣٧، والمستدرك ٣/ ٤٩٨، وطبقات ابن سعد ٢/ ٧، والاستيعاب، والإصابة.

[٥] أخرجه أبو داود في البيوع (٢٣٨٨) باب في الشركة على غير رأس مال، والنسائي ٧/ ٥٧ باب شركة الأبدان، و(٣١٩) باب الشركة بغير مال، وابن ماجة في التجارات (٢٢٨٨) باب الشركة والمضاربة، والطبراني (٢٩٧) من طرق عدّة.

[٦] الإصابة ٤/ ١٦٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٢١٦