تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت قبله عند ابن عمها [مسافع بن] صفوان بن ذي الشفر [١]، فتزوجها، وجعل صداقها عتق جَمَاعَة من قومها [٢] .

ثُمَّ قدم أَبُوها الحارث بن أَبِي ضِرار عَلَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأسلم [٣] .

وعن جويرية قالت: تزوجني النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأنا بنت عشرين سنة.

زكريا بن أَبِي زائدة، عَن الشَّعْبِيُّ قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جويرية واستنكحها، وجعل صداقها عتْق كل مملَوْك من بني المصْطَلِق. وكانت في مِلْك اليمين، فأعتقها وتزوجها [٤] .

قَالَ ابن سعد [٥] وغيره: وبنو المصطلق من خزاعة.

لها أحاديث، رَوَى عنها: ابن عباس، وعُبَيد بن السباق، وكُرَيْب، ومجاهد، وأَبُو أيوب الأزدي يحيى بن مالك، وغيرهم.

تُوُفيت بالمدينة سَنَة ستٌ وخمسين، وصلى عليها مروان [٦] .

وَعَن عائشة قالت: كانت جويرية امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً [٧]، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أخذت بنفسه [٨] .

[١] في الأصل «أبي السفر» . والتصحيح من: نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر، وانظر:

المحبّر لابن حبيب، وابن سعد ٨/ ١١٦، والمستدرك ٤/ ٢٦، والإصابة ٤/ ٢٦٥.

[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ١١٧، ١١٨، والمصنّف لعبد الرزاق (١٣١١٨)، ومجمع الزوائد ٩/ ٢٥٠، والطبراني ٤ ف/ ٥٩ رقم ١٥٤.

[٣] أسد الغابة، الإصابة.

[٤] أخرجه ابن سعد ٨/ ١١٧ من طريق الواقدي.

[٥] الطبقات الكبرى ٨/ ١١٦.

[٦] هو مروان بن الحكم. (طبقات ابن سعد ٨/ ١٢٠) .

[٧] الملّاحة: الشديدة الملاحة.

[٨] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٧٧ من طريق ابن إسحاق. وقد أخرج ابن هشام في السيرة رواية ابن إسحاق (٣/ ٢٤٠، ٢٤١ بتحقيقنا) .

قال ابن إسحاق: وحدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشمّاس، أَوْ لابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِهَا، وكانت امرأة حلوة ملّاحة، لا يراها أحد إلّا أخذت بنفسه فأتت رسول الله تستعينه في كتابها، قالت عائشة: فو الله ما هو

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ١٩٠