قدم عَلَيْهِ مسلما سَنَة سبع، مع أصحاب السفينتين من الحبشة، وَكَانَ قِدم مكة، فحالف بِهَا أبا أحَيحة سَعِيد بن العاص، ثُمَّ رجع إِلَى بلاده، ثُمَّ خرج منها في خَمْسِينَ من قومه قَدْ أسلموا، فألقتهم سفينتهم والرياح إِلَى أَرْضِ الحبشة، فأقاموا عند جعفر بن أَبِي طالب، ثُمَّ قدموا معه [١] .
استعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا موسى عَلَى زبيد وعدن [٢]، ثُمَّ ولي الْكُوفَة والْبَصْرَة لعمر.
وحفظ عَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكثير، وَعَن أَبِي بكر، وعمر، ومُعاذ، وأبي بن كعب، وَكَانَ من أجِلاء الصحابة وفضلائهم.
رَوَى عَنْهُ: أنس، وَرِبْعي بن حِراش، وسَعِيد بن المسيب، وزَهدم [٣] .
الجرمي، وخلق كثير، وبنوه أَبُو بكر، وأَبُو بردة، وَإِبْرَاهِيم، وموسى.
وفُتحت أصبهان عَلَى يده وتُسْتر [٤] وغير ذلك، وَلَمْ يكن في الصحابة أطيب صوتًا مِنْهُ [٥] .
[()] والتذكرة الحمدونية ١/ ١٢٣ و١٤١ و٣٤١، و٢/ ٣٩٢ و٤٦١ و٤٦٢ د والإصابة ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠ رقم ٤٨٩٨، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٢، ٣٦٣ رقم ٦٣٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤١ رقم ٥٥١، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٣، ٢٤، وتحفة الأشراف ٦/ ٤٠٥- ٤٧٤ رقم ٣١٥، والنكت الظراف ٦/ ٤٠٧ وبعدها، وتلخيص المستدرك ٣/ ٤٦٤- ٤٦٧، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٥٨، وغاية النهاية ١/ ٤٤٢، ٤٤٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠، وكنز العمال ١٣/ ٦٠٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٩ و٣٠ و٣٥ و٣٦ و٤٠ و٤٦ و٤٧ و٥٣ و٦٢ و٦٣، والزهد لابن المبارك ١١٨ و١٣١ و٣٤٨ و٣٨٥ و٣٩٦ وانظر الفهرس (ع) .
[١] الطبقات الكبرى ٤/ ١٠٥، تاريخ دمشق ٤٤٦.
[٢] أخرج البخاري نحوه في الجهاد ٦/ ١١٣ باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، و٨/ ٥٠ في المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجّة الوداع، و١٠/ ٤٣٥ في الأدب باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يسّروا ولا تعسّروا»، و١٣/ ١٤٣ في الأحكام، باب أمر الوالي إذا وجّه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا، وأخرج نحوه مسلم في الجهاد (١٧٣٣) باب:
في الأمر بالتيسير وترك التنفير من طرق، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جدّه: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، فقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» .
[٣] في الأصل «رهدم» والتصويب من: تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤١.
[٤] فتوح البلدان ٤٦١، وتاريخ دمشق ٤٣٦.
[٥] تاريخ دمشق ٤٣٩.