تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمّ قَالَ: واحتجب المستضيء عَنْ أكثر النّاس، فلم يركب إلا مع الخدم، ولم يدخل عَلَيْهِ غير قَيْماز [١] .

[كتاب التهنئة برحيل الفرنج عَنْ دمياط]

وقال العِماد الكاتب [٢]: أنشأتُ عَنْ نور الدّين كتابا إلى العاضد، يهنّئه برحيل الفرنج عَنْ دِمياط. وكان قد ورد كتاب العاضد بالاستقالة من الأتراك فِي مصر خوفا منهم، والاقتصار منهم عَلَى صلاح الدّين، فقلت: الخادم يهنّئ بما مضاه اللَّه من الظَّفَر الَّذِي أضحك سنّ الْإِيمَان. ثمّ ذكر أنّ الفرنج لا تؤمن غائلتهم، والرأي إبقاء التُّرك بديار مصر.

[وفاة قطب الدين]

ولمّا بلغ نورَ الدّين وفاةُ أخيه قُطْب الدّين بالموصل، توجّه ليدبّر أحوالها [٣] .

[دخول نور الدين الموصل]

وكان الخادم فخر الدين عَبْد المسيح قد تعرَّض للحكم، وأقام سيف الدّين غازي مُقام أَبِيهِ، فقال نور الدّين: أَنَا أَوْلَى بتدبير البلاد. فسار مارّا عَلَى قلعة جَعْبَر، واستصحب معه العسكر [٤] .

[١] المنتظم ١٠/ ٢٣٤ (١٨/ ١٩٢، ١٩٣)، العبر ٤/ ١٩٢، تاريخ ابن الفرات م ٤ ج ١/ ١٢٣.

[٢] في: الروضتين.

[٣] انظر عن (وفاة قطب الدين) في: التاريخ الباهر ١٤٦- ١٥٠، والروضتين ج ١ ق ٢/ ٤٧٢- ٤٧٥، وتاريخ الزمان ١٨٣ (سنة ٥٦٥ هـ.)، تاريخ مختصر الدول ٢١٣ (سنة ٥٦٥ هـ.)، سنا البرق الشامي ١/ ٩٣، مفرّج الكروب ١/ ١٨٨، نهاية الأرب ٢٧/ ١٦٣ و١٧٩، ومرآة الزمان ٨/ ٢٨١، وتاريخ الخميس ٢/ ٤٠٨ وفيه وفاته سنة ٥٥٩ هـ.، ومرآة الجنان ٣/ ٣٧٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٨٣.

[٤] التاريخ الباهر ١٥٢، الروضتين ج ١ ق ٢/ ٤٧٥، تاريخ الزمان ١٨٣، ١٨٤، تاريخ مختصر الدول ٢١٣، سنا البرق اشامي ١/ ٩٣، ٩٤، نهاية الأرب ٢٧/ ١٨٠، مرآة الزمان ٨/ ٢٨٢، النجوم الزاهرة ٥/ ٣٨٤، تاريخ ابن الفرات م ٤ ج ١/ ١١١- ١١٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٩ · ص ٢٧