تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنْ تكُ [١] شابت الذّوائب منّي ... فاللّيالي تزينها [٢] الأقمارُ [٣]

وله فِي بخيل:

وباخل أشعل فِي بيته ... تكرُمةً منه لنا شمعه

فما جَرَت من عينها دمعةٌ ... حتّى جَرَت [٤] من عينه دمعَهْ

وقال ابن الجوزيّ [٥]: أوّل من بايعه عمه أبو طالب، ثم أخوه أبو جعفر وكان أسنّ من المستنجد، ثمّ الوزير عَوْن الدّين، ثمّ قاضي القضاة.

وحدّثني الوزير أَبُو المظفّر يحيى بْن مُحَمَّد بْن هُبَيْرة: حدَّثني أمير المؤمنين المستنجد باللَّه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي المنام منذ خمس عشر سنة فقال لي: يبقى أبوك فِي الخلافة خمس عشرة سنة. فكان كما قَالَ.

ورأيته ﷺ قبل موت أَبِي بأربعة أشهر، فدخل بي من باب كبير، ثمّ ارتفعنا إلى رأس جبل، وصلّى بي ركعتين وألبسني قميصا، ثمّ قَالَ لي: قُل اللَّهمّ اهدني فيمن هديت. وذكر دُعاء القُنُوت.

وحدّثني الوزير ابن هُبَيْرة قَالَ: كَانَ المستنجد قد بعث إليَّ مكتوبا مَعَ خادم فِي حياة أَبِيهِ، وكأنّه أراد أن يُسِرّه عَنْ أَبِيهِ، فأخَذْتُه وقلَّبته، وقلت للخادم: قُلْ لَهُ: واللهِ ما يُمكنني أن أقرأه، ولا أن أجيب عَنْهُ.

قَالَ: فأخذ ذَلِكَ فِي نفسه عليَّ. فلمّا ولي دخلت عَلَيْهِ فقلت: يا أمير المؤمنين، أكبر دليل فِي نُصحي أنّي ما حابيتك نصحا لأمير المؤمنين.

[١] في المنتظم: «تكن»، وكذا في: سير أعلام النبلاء، وغيره.

[٢] في فوات الوفيات: «تزينها» .

[٣] البيتان في: مرآة الزمان ٨/ ٢٨٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤١٣، وفوات الوفيات ٤/ ٣٦٠.

[٤] في مرآة الزمان ٨/ ٢٨٤.

[٥] في المنتظم ١٠/ ١٩٣ (١٨/ ١٣٩) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٩ · ص ٢٥٨