وآخر من روى عنه بالإجازة ابن المقير، فَأَخْبَرَنَا صُبَيْحٌ فَتَى صَوَابٍ الْمَالِقِيُّ، أَنَا ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ إِجَازَةً، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ الله يَقُولُ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا. فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما تضحكون لرجل عند اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ» [١] . قيل اسم أمّ مُوسَى حبيبة.
وقال ابن النّجّار: كان شيخا صالحا، له سَمْتٌ حَسَنٌ، وعليه وَقار وسكينة.
قال لي بعض أهل العِلْم إنّهم يقولون إنَّ وجهه يَشْبه وجه أبي بَكْر الصَّديَّق رضي الله عنه.
٣٨- أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن اليُعْسُوب.
أبو الفتح البغداديّ.
سمع: أَبَا غالب مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد القزّاز، وأبا العزّ مُحَمَّد بن المختار.
وكان أديبا شاعرا.
[١] حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند ١/ ١١٤ و٤٢٠ و٤٢١، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ١٥٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٣٧، والبسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٥٤٦، والحاكم في المستدرك على الصحيحين ٣/ ٣١٧، وصحّحه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وأخرجه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ ٣٥ رقم ٨٧ من طريق: أبي عتّاب، عن شُعْبَة، عَنْ معاوية بْن قُرّة، عَنْ أَبِيهِ.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٧٥ رقم ٨٤٥٢ و٨٤٥٣ و٨٤٥٤.
وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٣٩٩.
والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٨٩ وقال: رواه البزّار، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.